فهرس الكتاب

الصفحة 3971 من 4978

وهما يتَكايَلان أَي يتَعارَضان بالشَّتْم أَو الوَتْرِ قالت امرأَة من طيِّءٍ فيَقْتل خيرًا بامرِئٍ لم يكن له نِواءٌ ولكن لا تَكَايُلَ بالدَّمِ قال أَبو رِياش معناه لا يجوز لك أَن تقتل إِلاَّ ثأْرَك ولا تعتبر فيه المُساواة في الفضل إِذا لم يكن غيره وكايَل الرجلُ صاحبَه قال له مثل ما يقول أَو فَعَل كفعله وكايَلْته وتكايَلْنا إِذا كالَ لَكَ وكِلْتَ له فهو مُكائِل بالهمز وفي حديث عمر رضي الله عنه أَنه نَهَى عن المُكايَلة وهي المُقايَسة بالقَوْل والفعل والمراد المُكافأَة بالسُّوءِ وتركُ الإِغْضاء والاحتمالِ أَي تقول له وتفعَل معه مثل ما يقول لك ويفعل معك وهي مُفاعلة من الكَيْل وقيل أَراد بها المُقايَسة في الدِّين وترك العمل بالأَثر وكالَ الزَّنْدُ يَكِيلُ كَيْلًا مثل كَبا ولم يخرِج نارًا فشبه مؤخَّر الصفوف

( * قوله « فشبه مؤخر الصفوف إلى قوله من كان فيه » هكذا في الأصل هنا وقد ذكره ابن الاثير عقب حديث دجانة ونقله المؤلف عنه فيما يأتي عقب ذلك الحديث ولا مناسبة له هنا فالاقتصار على ما يأتي احق ) في الحرب به لأَنه لا يُقاتِل مَن كان فيه وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال المِكْيال مِكْيال أَهل المدينة والمِيزانُ مِيزانُ أَهلِ مكة قال أَبو عبيدة يُقال إِن هذا الحديث أَصل لكل شيء من الكَيْل والوَزْن وإِنما يأْتَمُّ الناس فيهما بأَهل مكة وأَهل المدينة وإِن تغيَّر ذلك في سائر الأَمصار أَلا ترى أَن أَصل التمر بالمدينة كَيْلٌ وهو يُوزَن في كثير من الأَمصار وأَنَّ السَّمْن عندهم وَزْن وهو كَيْل في كثير من الأَمصار ؟ والذي يعرف به أَصل الكَيْل والوَزْن أَن كل ما لَزِمه اسم المَخْتوم والقَفِيزِ والمَكُّوكِ والمُدِّ والصاعِ فهو كَيْل وكلُّ ما لزمه اسم الأَرْطالِ والأَواقيِّ والأَمْناءِ فهو وزن قال أَبو منصور والتمر أَصله الكَيْل فلا يجوز أَن يباع منه رِطْل برطل ولا وزن بوزن لأَنه إِذا رُدَّ بعد الوزن إِلى الكيل تَفاضَل إِنما يُباع كَيْلًا بكَيْل سواء بسواء وكذلك ما كان أَصله مَوْزُونًا فإِنه لا يجوز أَن يُباع منه كَيْل بكَيْل لأَنه إِذا رُدَّ إِلى الوزن لم يؤْمن فيه التَّفاضُل قال وإِنما احتيج إِلى هذا الحديث لهذا المعنى ولا يتَهافت الناس في الرِّبَا الذي نَهَى الله عز وجل عنه وكل ما كان في عَهْد النبي صلى الله عليه وسلم بمكة والمدينة مَكِيلًا فلا يُباعُ إِلا بالكَيْل وكل ما كان بها مَوْزُونًا فلا يُباع إِلا بالوزن لئلا يدخله الرِّبا بالتَّفاضُل وهذا في كل نوع تتعلق به أَحكام الشرع من حقوق الله تعالى دون ما يَتعامل به الناسُ في بِياعاتِهم فأَما المِكْيال فهو الصاع الذي يتعلَّق به وُجوب الزكاة والكفارات والنفقات وغير ذلك وهو مقدر بكيل أَهل المدينة دون غيرها من البُلْدان لهذا الحديث وهو مِفْعال من الكَيْل والميم فيه للآلة وأَما الوَزْن فيريد به الذهب والفضة خاصة لأَن حق الزكاة يتعلَّق بهما ودِرْهمُ أَهلِ مكة ستة دَوانيق ودراهم الإِسلام المعدَّلة كل عشرة دراهم سبعة مَثاقيل وكان أَهلُ المدينة يتَعاملون بالدراهم عند مَقْدَمِ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعَدَدِ فأَرْشَدَهم إِلى وزن مكة وأَما الدنانير فكانت تحمل إِلى العرب من الرُّوم إِلى أَن ضَرَبَ عبدُ الملك بن مَرْوان الدينار في أَيامه وأَما الأَرطالُ والأَمْناءُ فللناس فيها عادات مختلفة في البُلْدان وهم مُعاملون بها ومُجْرَوْن عليها والكَيُّولُ آخِرُ الصُّفوفِ في الحرب وقيل الكَيُّول مؤخر الصفوف وفي الحديث أَن رجلًا أَتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقاتِلُ العدوَّ فسأَله سيفًا يقاتِل به فقال له فلَعَلَّك إِن أَعطيتك أَن تقوم في الكَيُّول فقال لا فأَعطاه سيفًا فجعل يُقاتِل وهو يقول إِنِّي امْرُؤٌ عهَدَني خَلِيلي أَن لا أَقومَ الدَّهْرَ في الكَيُّولِ أَضْرِبْ بسيفِ الله والرسولِ ضَرْبَ غُلامٍ ماجدٍ بُهْلولِ فلم يزل يقاتِل به حتى قُتِل الأَزهري أَبو عبيد الكَيُّولُ هو مؤخر الصفوف قال ولم أَسمع هذا الحرف إِلا في هذا الحديث وسكن الباءَ في أَضْرِبْ لكثرة الحركات وتَكَلَّى الرجلُ أَي قام في الكَيُّول والأَصل تَكَيَّل وهو مقلوب منه قال ابن بري الرجَز لأَبي دُجَانَةَ سِمَاك بن خَرَشَةَ قال ابن الأَثير الكَيُّول فَيْعُول من كالَ الزندُ إِذا كَبَا ولم يخرج نارًا فشبَّه مؤخَّر الصفوف به لأَن مَنْ كان فيه لا يُقاتِل وقيل الكَيُّول الجَبَان والكَيُّول ما أَشرف من الأَرض يُريد تقومُ فوقَه فتنظر ما يصنع غيرك أَبو منصور الكَيُّول في كلام العرب ما خرج من حَرِّ الزَّنْد مُسْوَدًّا لا نار فيه الليث الفرس يُكايِل الفرس في الجَرْي إِذا عارَضه وباراه كأَنه يَكِيل له من جَرْيهِ مثل ما يَكِيل له الآخر ابن الأَعرابي المُكَايلة أَن يتَشاتَم الرجلان فيُرْبِي أَحدهما على الآخر والمُواكلة أَن يُهْدِيَ المُدانُ للمَدِينِ ليُؤخِّر قضاءه ويقال كِلْتُ فلانًا بفلانٍ أَي قِسْتُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت