فهرس الكتاب

الصفحة 3987 من 4978

اللحم الذي لزم بعضه بعضًا فتلبَّدَ واللِّبْدُ من البُسُط معروف وكذلك لِبْدُ السرج وأَلْبَدَ السرْجَ عَمِلَ له لِبْدًا واللُّبَّادةُ قَباء من لُبود واللُّبَّادة لِباس من لُبُود واللِّبْدُ واحد اللُّبُود واللِّبْدَة أَخص منه ولَبَّدَ شعَرَه أَلزقه بشيءٍ لَزِج أَو صمغ حتى صار كاللِّبد وهو شيء كان يفعله أَهل الجاهلية إِذا لم يريدوا أَن يَحْلِقُوا رؤُوسهم في الحج وقيل لَبَّد شعره حلقه جميعًا الصحاح والتلبيد أَن يجعل المحرم في رأْسه شيئًا من صمغ ليتلبد شعره بُقْيًا عليه لئلا يَشْعَثَ في الإِحرام ويَقْمَلَ إِبْقاء على الشعر وإِنما يُلَبِّدُ من يطول مكثه في الإِحرام وفي حديث المحرم لا تُخَمّروا رأْسه فإنه يَبْعَث مُلَبِّدًا وفي حديث عمر رضي الله عنه أَنه قال من لَبَّدَ أَو عَقَصَ أَو ضَفَرَ فعليه الحلق قال أَبو عبيد قوله لَبَّد يعني أَن يجعل المحرم في رأْسه شيئًا من صمغ أَو عسل ليتلبد شعره ولا يَقْمَل قال الأَزهري هكذا قال يحيى بن سعيد قال وقال غيره إِنما التلبيد بُقْيًا على الشعر لئلا يَشْعَثَ في الإِحرام ولذلك أُوجب عليه الحلق كالعقوبة له وقال قال ذلك سفيان بن عيينة ومنه قيل لِزُبْرِة الأَسَد لِبْدَةٌ والأَسد ذو لبدة واللِّبْدة الشعر المجتمع على زبرة الأَسد وفي الصحاح الشعر المتراكب بين كتفيه وفي المثل هو أَمنع من لِبدة الأَسد والجمع لِبَد مثلِ قِرْبة وقِرَب واللُّبَّادة ما يلبس منها للمطر التهذيب في ترجمة بلد وقول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي ومُبْلِدٍ بينَ مَوْماةٍ ومَهْلَكةٍ جاوَزْتُه بِعَلاة الخَلْقِ عِلْيانِ قال المُبْلِدُ الحوض القديم ههنا قال وأَراد ملبد فقلب وهو اللاصق بالأَرض وما له سَبَدٌ ولا لَبَد السَّبَدُ من الشعر واللبَد من الصوف لتلبده أَي ما له ذو شعر ولا ذو صوف وقيل السبد هنا الوبر وهو مذكور في موضعه وقيل معناه ما له قليل ولا كثير وكان مال العرب الخيل والإِبل والغنم والبقر فدخلت كلها في هذا المثل وأَلبَدَتِ الإِبلُ إِذا أَخرج الربيع أَوبارَها وأَلوانها وحَسُنَتْ شارَتُها وتهيأَت للسمَن فكأَنها أُلْبِسَتْ من أَوبارها أَلبادًا التهذيب وللأَسد شعر كثير قد يَلْبُد على زُبْرته قال وقد يكون مثل ذلك على سنام البعير وأَنشد كأَنه ذو لِبَدٍ دَلَهْمَس ومال لُبَد كثير لا يُخاف فَنَاؤه كأَنه التَبَدَ بعضُه على بعض وفي التنزيل العزيز يقول أَهلكت مالًا لُبَدًا أَي جَمًّا قال الفراء اللُّبَد الكثير وقال بعضهم واحدته لُبْدةٌ ولُبَد جِماع قال وجعله بعضهم على جهة قُثَمٍ وحُطَم واحدًا وهو في الوجهين جميعًا الكثير وقرأَ أَبو جعفر مالًا لُبَّدًا مشددًا فكأَنه أَراد مالًا لابدًا ومالانِ لابِدانِ وأَموالٌ لُبَّدٌ والأَموالُ والمالُ قد يكونان في معنى واحد واللِّبْدَة واللُّبْدة الجماعة من الناس يقيمون وسائرُهم يَظْعنون كأَنهم بتجمعهم تَلَبَّدوا ويقال الناس لُبَدٌ أَي مجتمعون وفي التنزيل العزيز وانه لما قامَ عبدُ الله يَدْعوه كادوا يكونون عليه لُبَدًا وقيل اللِّبْدَةُ الجراد قال ابن سيده وعندي أَنه على التشبيه واللُّبَّدَى القوم يجتمعون من ذلك الأَزهري قال وقرئَ كادوا يكونون عليه لِبَدًا قال والمعنى أَن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى الصبح ببطن نخلة كاد الجنُّ لما سمعوا القرآن وتعجَّبوا منه أَن يسْقُطوا عليه وفي حديث ابن عباس كادوا يكونون عليه لِبَدًا أَي مجتمعين بعضهم على بعض واحدتها لِبْدَة قال ومعنى لِبَدًا يركب بعضُهم بعضًا وكلُّ شيء أَلصقته بشيء إِلصاقًا شديدًا فقد لَبَّدْتَه ومن هذا اشتقاق اللُّبود التي تُفْرَشُ قال ولِبَدٌ جمع لِبْدَة ولُبَدٌ ومن قرأَ لُبَدًا فهو جمع لُبْدة وكِساءٌ مُلَبَّدٌ وإِذا رُقِعَ الثوبُ فهو مُلَبَّدٌ ومُلْبَدٌ ومَلْبود وقد لَبَدَه إِذا رَقَعَه وهو مما تقدم لأَن الرَّقْعَ يجتمع بعضه إِلى بعض ويلتزق بعضه ببعض وفي الحديث أَن عائشة رضي الله عنها أَخرجت إِلى النبي صلى الله عليه وسلم كساء مُلَبَّدًا أَي مُرَقَّعًا ويقال لَبَدْتُ القَميصَ أَلْبُدُه ولَبَّدْتُه ويقال للخرقة التي يُرْقَعُ بها صدر القميص اللِّبْدَة والتي يرْقَعُ بها قَبُّه القَبِيلَة وقيل المُلَبَّدُ الذي ثَخُنَ وسَطه وصَفِقَ حتى صار يُشْبِهُ اللِّبْدَ واللِّبْدُ ما يسْقُط من الطَّرِيفةِ والصِّلِّيانِ وهو سَفًا أَبيض يسقط منهما في أُصولهما وتستقبله الريح فتجمعه حتى يصير كأَنه قطع الأَلْبادِ البيض إِلى أُصول الشعر والصِّلِّيانِ والطريفةِ فيرعاه المال ويَسْمَن عليه وهو من خير ما يُرْعى من يَبِيسِ العِيدان وقيل هو الكلأُ الرقيق يلتبد إِذا أَنسَلَ فيختلط بالحِبَّة وقال أَبو حنيفة إِبِلٌ لَبِدةٌ ولَبادَى تشَكَّى بطونَها عن القَتادِ وقد لَبِدَتْ لَبَدًا وناقة لَبِدَة ابن السكيت لَبِدَتِ الإِبِل بالكسر تَلْبَدُ لَبَدًا إِذا دَغِصَتْ بالصِّلِّيان وهو التِواءٌ في حَيازيمِها وفي غلاصِمِها وذلك إِذا أَكثرت منه فَتَغصُّ به ولا تمضي واللَّبيدُ الجُوالِقُ الضخم وفي الصحاح اللَّبِيدُ الجُوالِقُ الصغير وأَلْبَدْتُ القِرْبةَ أَي صَيَّرْتُها في لَبيد أَي في جوالق وفي الصحاح في جوالق صغير قال الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت