عن اللحياني فهو تئق إذا أَخذه شبه الفُواق عند البكاء ومن كلام أُم تأَبّط شرًّا أَو غيرها ولا أبتُّه تَئِقًا أبو عمرو التأَقة بالتحريك شدّة الغضَب والسرعةُ إلى الشر وهو يَتْأقُ وبه تأَقةٌ وفي مثل للعرب أَنتَ تَئقٌ وأَنا مَئقٌ فكيف نَتَّفِق ؟ قال اللحياني قيل معناه أَنت ضيّق وأَنا خفيف فكيف نتفق قال وقال بعضهم أَنت سريع الغَضَب وأَنا سريع البكاء فكيف نتفق وقال أَعرابي من عامر أَنت غَضْبانُ وأَنا غضبان فكيف نتفق ؟ الأَصمعي في هذا المثل تقول العرب أَنا تئق وأَخي مئق فكيف نتفق يقول أنا ممتلئ من الغيْظ والحزن وأَخي سريع البكاء فلا يقع بيننا وِفاق وقال الأَصمعي التَّئق السريع إلى الشرّ والمئق السريع البكاء ويقال الممتلئ من الغضب وقال الأَصمعي هو الحديدُ قال عدي بن زيد يصف كلبًا أَصْمَعُ الكَعْبَين مَهْضُوم الحَشا سَرْطَمُ اللَّحْيَيْن مَعَّاجٌ تَئِقْ والمِتْأَقُ أَيضًا الحادُّ قال زهير بن مسعود الضَّبِّي يصف فرسًا ضافي السَّبِيب أسِيلُ الخَدِّ مُشْتَرِفٌ حابي الضُّلوعِ شَدِيدٌ أَسْرُه تَئِقُ الأَصمعي وتَئِقَ الرجل إذا امتلأَ غضَبًا وغَيْظًا ومَئِقَ إذا أخذه شِبه الفُواق عند البكاء قبل أن يبكي وقال الأَصمعي في قول رؤبة كأنَّما عَوْلَتُها من التَّأَقْ عَوْلةُ ثَكلى ولْوَلَتْ بعد المأَقْ والمَأَقُ نَشْيجُ البكاء أَيضًا والتأَق الامْتِلاء والمَأَقُ نشيج البكاء الذي كأَنه نفَس يقْلَعه من صدره وقال أَبو الجرّاح التَّئِق المَلآن شِبَعًا ورِيًّا والمَئِقُ الغضبان وقيل التئق هنا الممتلئ حزنًا وقيل النشِيط وقيل السّيِّء الخلق وفي حديث السِّراط فيمُرّ الرجُل كشدّ الفرس التئِق الجَواد أَي الممتلئ نَشاطًا
( تأل ) ابن الأَعرابي التُّؤلة بالضم والهمز الداهلية قال الفراء يقال جاء فلان بالدُّؤَلة والتُّؤَلة وهما الدواهي وقال الليث التَّألانُ الذي كأَنه يَنْهض برأْسه إِذا مَشى يُحَرِّكه إِلى فَوْقُ قال أَبو منصور هذا تصحيف فاضح وإِنما هو النَّأَلان بالنون وذكره الليث في أَبواب التاء فلزم التنبيه على صوابه لئلا يَغْتَرَّ به من لا يعرفه وقد أَوضحناه أَيضًا في موضعه
( تألب ) التَّأْلَبُ شجرٌ تُتَّخَذُ منه القِسِيُّ ذكر الأَزهريُّ في الثلاثي الصحيح عن أَبي عبيد عن الأَصمعي قال مِن أَشجارِ الجِبالِ الشَّوْحَطُ والتَّأْلَبُ بالتاءِ والهمزة قال وأَنشد شمر لامْرِئِ القَيْس [ ص 226 ]
ونَحَتْ لَه عَنْ أَرْزِ تَأْلَبَةٍ ... فِلْقٍ فِراغِ مَعابِلٍ طُحْلِ ( 1 )
( 1 قوله « ونحت إلخ » أورده الصاغاني في مادة فرغ بهذا الضبط وقال في شرحه الفراغ القوس الواسعة جرح النصل نحت تحرّفت أي رمته عن قوس وله لامرئ القيس وأرز قوة وزيادة وقيل الفراغ النصال العريضة وقيل الفراغ القوس
البعيدة السهم ويروى فراغ بالنصب أي نحت فراغ والمعنى كأن هذه المرأة رمته بسهم في قلبه )
( تأم ) التَّوْأَمُ من جميع الحيوان المولود مع غيره في بَطْن من الإثنين إلى ما زاد ذكَرًا كان أَو أُنْثى أَو ذكرًا مع أُنثى وقد يستعار في جميع المُزْدَوِجات وأَصله ذلك فأَما قوله تَحْسَبه ممَّا نِضْوَ سَقَمْ أَو تَوْأَمًا أَزْرَى به ذاك التَّوَمْ قال ابن سيده إنما أَراد ذاك التَّوْأَم فخفَّف الهمزة بأَن حَذَفها وأَلقى حركتها على الساكن الذي قبلها كما حكاه سيبويه في الهمزة المتحرِّكة الساكن ما قبلها ولا يكون التَّوَم هنا من ت و م لأَنَّ معنى التَّوْأَم الذي هو من ت أ م قائم فيه وكأنَّ هذا إنما يكون على الحذف كأنه قال وُجودُ ذلك التَّوْأَم والجمع تَوائم وتُؤامٌ قال الراجز قالتْ لنَا ودمْعُها تُؤامُ كالدُّرِّ إذ أَسْلَمَهُ النِّظامُ على الذين ارْتَحَلُوا السَّلامُ وقال أَبو دواد نَخَلات من نَخْل نَيْسان أَيْنَعْ نَ جميعًا ونَبْتُهُنَّ تُؤام قال الأَزهري ومثل تُؤام غَنَم رُبابٌ وإبل ظُؤار وهو من الجمع العزيز وله نظائر قد أُثبتت في غير موضع من هذا الكتاب قال ابن سيده ويقال تَوْأَم للذكَر وتَوْأَمة للأُنثى فإذا جمَعوهما قالوا هما تَوْأَمان وهما تَوْأَمٌ قال حميد بن ثور فجاؤوا بِشَوْشاةٍ مِزاقٍ تَرَى بها نُدُوبًا من الأنْساعِ فَذًّا وتَوْأَمَا وقد أَتْأَمَتِ المرأة إذا ولدت اثنين في بَطْن واحد وقال ابن سيده أَتْأَمت المرأة وكل حامل وهي مُتْئِمٌ فإذا كان ذلك لها عادة فهي مِتآمٌ وتاءَمَ أَخاه وُلِد معه وهو تِئْمُه وتُؤْمُه وتَئِيمُه عن أَبي زيد في المصادر والوَلَدان تَوْأَمان الأَزهري في ترجمة وأَم ابن السكيت وغيره يقال هما تَوْأَمان وهذا تَوْأَم هذا على