ضرب من اليَعاسِيب وهو أَعظمها وأحسنها والجمع التبابِعُ تشبيهًا بأُولئك الملوكُ وكذلك الباء هنا ليشعروا بالهاء هنالك والتُّبَّعُ سيِّد النحل وتابَعَ عَمَلَه وكلامَه أَتْقَنَه وأَحكمه قال كراع ومنه حديث أَبي واقد الليثي تابَعْنا الأَعمال فلم نَجِد شيئًا أَبلغ في طلَب الآخرة من الزُّهْد في الدنيا أَي أَحْكَمْناها وعَرَفْناها ويقال تابَعَ فلان كلامَه وهو تبيع للكلام إِذا أَحكمه ويقال هو يُتابِعُ الحديث إِذا كان يَسْرُدُه وقيل فلان مُتتابِعُ العِلم إِذا كان عِلْمه يُشاكل بعضُه بعضًا لا تَفاوُتَ فيه وغصن مُتتابعٌ إِذا كان مستويًا لا أُبَن فيه ويقال تابَعَ المَرْتَعُ المالَ فَتتابَعَت أي سَمَّن خَلْقَها فسَمِنَت وحَسُنت قال أَبو وجْزةَ السعْدي حَرْفٌ مُلَيْكِيةٌ كالفَحْلِ تابَعَها في خِصْبِ عامَينِ إِفْراقٌ وتَهْمِيلُ
( * قوله « مليكية » كذا بالأصل مضبوطًا وفي الاساس بياء واحدة قبل الكاف )
وناقة مُفْرِقٌ تَمْكُث سنتين أَو ثلاثًا لا تَلْقَحُ وأَما قول سَلامان الطائي أَخِفْنَ اطِّنانِي إِن شُكِينَ وإِنَّني لفي شُغُلٍ عن ذَحْليَ اليتَتَبَّعُ فإِنه أَرادَ ذَحْليَ يتَتَبَّع فطرح الذي وأَقام الأَلف واللام مُقامه وهي لغة لبعض العرب وقال ابن الأَنباري وِإِنما أَقحم الأَلف واللام على الفعل المضارع لمضارعة الأَسماء قال ابن عون قلت للشعبي إِنَّ رُفَيْعًا أَبا العاليةِ أَعتقَ سائبةً فأَوصَى بماله كله فقال ليس ذلك له إِنما ذلك للتابعة قال النضر التابعةُ أَن يتبع الرجلُ الرجلَ فيقول أَنا مولاك قال الأَزهري أَراد أَن المُعْتَقَ سائبةً مالُه لمُعْتِقِه والإِتْباعُ في الكلام مثل حَسَن بَسَن وقَبِيح شَقِيح
( تبك ) تَبُوكُ اسم أَرض قال الأَزهري فإِن كانت التاء في تَبُوك أَصلية فلا أَدري مِمَّ اشتقاق تَبُوكَ وإِن كانت التاء تاءَ التأْنيث في المضارع فهي من باكَتْ تَبُوك وقد مضى تفسيره والتَّبُوكِيُّ ضرب من عنب الطائف أَبيض قليل الماء عظام الحب نحو من عِظَمِ الأَقْماعِيّ ينشق حبه علئ شجره وقد يكون تَبُوك تَفْعُول
( تبل ) التَّبْل العَدَاوة والجمع تُبُول وقد تَبَلني يَتْبُلني والتَّبْل الحِقْد والتَّبْل عداوة يُطْلَب بها يقال قد تَبَلَني فلان ولي عنده تَبْل والجمع التُّبُول الجوهري يقال تَبَلَهم الدهر وأَتبلهم أَي أَفناهم وتَبَلهم الدهر تَبْلًا رَماهم بِصُروفه ودَهْرٌ تَبْل من تَبَله وتَبَلت المرأَة فؤَادَ الرجل تَبْلًا كأَنما أَصابته بتَبل قال أَيوب بن عَبَاية أَجَدَّ بأُمِّ البَنِينَ الرَّحِيل فقَلْبُكَ صَبٌّ إِليها تَبِيل والتَّبْل أَن يُسْقِم الهوى الإِنسان رجل مَتْبُولٌ قال الأَعشى أَأَنْ رَأْت رَجُلًا أَعْشَى أَضَرَّ به رَيْبُ المَنُون ودهْرٌ مُتْبِلٌ خَبِلُ ويروى ودَهْرٌ خابِل تَبِلُ أَي مُسْقِم وفي الصحاح أَي يَذْهب بالأَهل والولد وأَصل التَّبْل التِّرَة والذَّحْلُ يقال تَبْلي عند فلان ويقال أُصيب بتَبْل وقد أَتبله إِتبالًا وفي قصيد كعب ابن زهير بانَتْ سُعادُ فَقَلْبي اليومَ مَتْبُول أَي مُصاب بتَبْل وهو الذَّحْل والعَدَاوة يقال قَلْب مَتْبُول إِذا غَلَبَه الحُبُّ وهَيَّمه وتَبَله الحُبُّ يتبُله وأَتبله أَسقمه وأَفسده وقيل تَبَله تَبْلًا ذهب بعقله والتَّابَل والتَّابِل الفِحَا وتَوْبَلْتَ القِدْر وتَبَلْتها وتَبَّلْتها فَحَّيتُها وكان بعضهم يهمز التَّبل فيقول التأْبل وكذلك كان يقول تأْبَلْت القِدْر قال ابن جني وهو مما همز من الأَلِفات التي لا حَظَّ لها في الهمز وتَوابِلُ القِدْر أَفْحَاؤها واحدها تَوْبَل وقيل للواحد تابَل قال ابن بري تَوْبَلْت القِدْر جعلت فيها التوابل بُنِي الفعل من لفظ التوابل بزيادته كما بُنِي تَمْنْطَق من لفظ المَنْطقة بزيادتها وتَبُلَ اسم واد قال لبيد كُلَّ يَوْمٍ مَنَعُوا جامِلهم ومُرِنّاتٍ كآرامِ تُبَل وتَبَالة موضع وفي المثل أَهْوَن من تَبَالةَ على الحَجّاج وكان عبد الملك وَلاّه إِياها فلما أَتاها استحقرها فلم يدخلها قال لبيد فالضَّيْفُ والجارُ الجَنيبُ كأَنَّما هَبَطا تَبَالة مُخْصِبًا أَهْضامُها وتَبَالة اسم بلد بعينه ومنه المثل السائر ما حَلَلْتَ تَبَالة لتَحْرِمَ الأَضْيافَ وهو بلد مُخْصِبٌ مَرِيعٌ الجوهري تبالة بلد باليمن خَصْبة بفتح التاء وتخفيف الباء ورد ذكرها في الحديث
( تبن ) التِّبْنُ عَصيفة الزَّرْع من البُرِّ ونحوه معروف واحدته تِبْنة والتَّبْنُ لغة فيه والتَّبْنُ بالفتح مصدر تَبَنَ الدابةَ يَتْبِنُها تَبْنًا عَلَفَها التِّبْنَ ورجل تَبّانٌ يَبيع التِّبْنَ وإن جعلتَه فَعْلانَ من التَّبّ لم تصْرِفْه والتِّبْنُ بكسر التاء وسكون الباء أَعظم الأَقْداعْ يكادُ يُرْوي العشرين وقيل هو الغليظ الذي لم يُتَنَوَّق في صَنْعَتِه قال ابن بري وغيره ترتيبُ الأَقداحِ الغُمَر ثم القَعْب يُرْوي الرجل ثم القَدَحُ يُرْوي الرَّجلين ثم العُسُّ يُروي الثلاثةَ والأَربعة ثم الرَّفْد ثم الصَّحْن مقارب التِّبْنِ قال ابن بري وذكر حمزة الأَصفهاني بعد الصَّحْن ثم المعْلَق ثم العُلْبة ثم الجَنْبَة ثم الحَوْأَبةُ قال وهي أَنْكَرُها قال ونسب هذه الفروق إلى الأَصمعي وفي حديث عمرو بن معد يكرب أَشْرَبُ التِّبْنَ من اللَّبَن