وتَرْجُ بالفتح موضع قال مزاحم العقيلي وهَابٍ كجُثْمانِ الحمامةِ أَجْفَلَتْ به ريحُ تَرْجٍ والصِّبا كلَّ مَجْفَلِ الهابي الرَّمادُ ويقول في هذه القصيدة وَدِدْتُ على ما كانَ من شَرَفِ الهوى وجَهْلِ الأَماني أَنَّ ما شَئتُ يُفْعَلِ فَتَرْجِعُ أَيامٌ مَضَيْنَ ونَعْمَةٌ علينا وهل يُثْنى من الدَّهْرِ أَوَّلُ ؟ قوله أَنَّ ما شِئتُ يُفْعَلِ ما ههنا شرط واسم ان مضمر تقديره أَنه أَيّ شيء شئت يفعل لي وأَقوى في البيت الثاني والقصيدة كلها مخفوضة الروي وقيل تَرْجٌ موضع يُنسَبُ إِليه الأَسدُ قال أَبو ذؤيب كأَنَّ مُجَرَّبًا مِنْ أُسْدِ تَرْجٍ يُنازِلُهُمْ لِنابَيْهِ قَبِيبُ وفي التهذيب تَرْجٌ مَأْسَدَةٌ بناحية الغَوْرِ ويقال في المثل هو أَجرأُ من الماشي بِتَرْجٍ لأَنها مَأْسَدَةٌ التهذيب تَرِجَ الرجلُ إِذا أَشكل عليه الشيءُ من علم أَو غيره أَبو عمرو تَرَجَ إِذا اسْتَتَرَ ورَتِجَ إِذا أَغْلَقَ كلامًا أَو غيره والله أَعلم
( ترجم ) التُّرْجُمانُ والتَّرْجَمان المفسِّر للسان وفي حديث هِرَقْلَ قال لتُرْجُمانه الترجمان بالضم والفتح هو الذي يُتَرْجِم الكلام أَي ينقله من لغة إلى لغة أُخرى والجمع التَّراجِم والتاء والنون زائدتان وقد تَرْجَمه وتَرْجَم عنه وتَرْجُمان هو من المُثُل التي لم يذكرها سيبويه قال ابن جني أَما تَرْجُمان فقد حكيت فيه تُرْجُمان بضم أَوله ومثاله فُعْلُلان كعُتْرُفان ودُحْمُسان وكذلك التاء أَيضًا فيمن فَتَحها أَصلية وإن لم يكن في الكلام مثل جَعْفُر لأَنه قد يجوز مع الأَلف والنون من الأَمثلة ما لولاهما لم يجز كعُنْفُوان وخِنْذِيان ورَيْهُقان أَلا ترى أَنه ليس في الكلام فُعْلُو ولا فِعْلي ولا فَيْعُل ؟
( ترح ) التَّرَحُ نقيض الفرح وقد تَرِحَ تَرَحًا وتَتَرَّح وتَرَّحَه الأَمرُ تَتْريحًا أَي أَحْزَنه أَنشد ابن الأَعرابي شَمْطاء أَعْلى بَزِّها مُطَرَّحُ قد طالَ ما تَرَّحَها المُتَرِّحُ أَي نَغَّصَها المَرْعَى والاسم التَّرْحَة الأَزهري عن ثعلب ابن الأَعرابي أَنشده يَتْبَعْنَ شَدْوَ رَسْلَةٍ تَبَدَّحُ يَقُودُها هادٍ وعَيْنٌ تَلْمَحُ قد طالَ ما تَرَّحَها المُتَرِّحُ أَي نَغَّصَها المَرْعى وروى الأَزهري بإِسناده عن عليّ بن أَبي طالب قال نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لباس القَسِّيِّ المُتَرَّحِ وأَن أَفترِشَ حِلْسَ دابتي الذي يلي ظهرها وأَن لا أَضع حِلْسَ دابتي على ظهرها حتى أَذكر اسم الله فإِنَّ على كلِّ ذِرْوَةٍ شيطانًا فإِذا ذكرتم اسم الله ذهب ويقال عَقِيبَ كلِّ فَرْحةٍ تَرْحَةٌ وفي الحديث ما من فَرْحَة إِلا ومعها تَرْحَةٌ قال ابن الأَثير التَّرَحُ ضد الفرح وهو الهلاك والانقطاع أَيضًا والتَّرْحَة المرة الواحدة والتَّرِحُ القليل الخير قال أَبو وَجْزَة السَّعدِي يمدح رجلًا يُحَيُّونَ فَيَّاضَ النَّدَى مُتَفَضِّلًا إِذا التَّرِحُ المَنَّاعُ لم يَتَفَضَّل ابنُ مُناذِر والتَّرَحُ الهُبوط وما زِلْنا مُنْذ الليلةِ في تَرَحٍ وأَنشد كأَنَّ جَرْسَ القَتَبِ المُضَبَّبِ إِذا انْتُحِي بالتَّرَحِ المُصَوَّبِ قال والانتحاء أَن يسقط هكذا وقال بيده بعضها فوق بعض
( * هكذا في الأصل ) وهو في السجود أَن يُسْقط جَبينَه إِلى الأَرض ويَشُدَّه ولا يعتمد على راحتيه ولكن يعتمد على جبينه قال الأَزهري حكى شمر هذا عن عبد الصمد بن حسان عن بعض العرب قال شمر وكنت سأَلت ابنَ مُناذِرٍ عن الانتحاء في السجود فلم يعرفه قال فذكرت له ما سمعت فدعا بدواته وكتبه بيده والتَّرَحُ الفقرُ قال الهُذَلي كُسِرْتَ على شَفا تَرَحٍ ولُؤْمٍ فأَنتَ على دَرِيسِكَ مُسْتَمِيتُ وناقة مِتْرَاحٌ يُسْرِعُ انقطاعُ لبنها والجمع المَتاريحُ
( ترخ ) ابن الأَعرابي التَّرْخُ الشَّرْطُ اللَّيِّنُ يقال أُرْتِخَ شَرْطي وأُتْرِخَ شَرْطي قال الأَزهري فهما لغتان التَّرْخُ والرَّتْخُ مثل الجَبْذِ والجذْب ابن سيده تُراخ موضع
( ترر ) تَرَّ الشَّيْءُ يَتِرُّ ويَتُرُّ تَرًّا وتُرورًا بان وانقطع بضربه وخص بعضهم به العظم وتَرَّتْ يَدُه تَتِرُّ وتَتُرُّ تُرورًا وأَتَرَّها هو وتَرَّها تَرًّا الأَخيرة عن ابن دريد قال وكذلك كل عضو قطع بضربه فقد تُرَّ تَرًّا وأَنشد لطرفة يصف بعيرًا عقره تَقُولُ وقد تُرَّ الوَظِيفُ وساقُها أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤْيِدِ ؟ تُرَّ الوظيفُ أَي انقطع فبان وسقط قال ابن سيده والصواب أَتَرَّ الشَّيْءَ وتَرَّ هو نَفْسُه قال وكذلك رواية الأَصمعي تقول وقد تَرَّ الوَظِيفُ وساقُها بالرفع ويقال ضرب فلان يد فلان بالسيف فأَتَرَّها وأَطَرَّها وأَطَنَّها أَي قطعها وأَنْدَرَها وتَرَّ الرجلُ عن بلاده تُرورًا بَعُدَ وأَتَرَّه القضاءُ إِتْرارًا أَبعده والتُّرُورُ وَثْبَةُ النَّواة من الحَيْس وتَرَّت النَّواةُ منْ مِرْضاخِها تَتِرُّ وتَتُرُّ تُرورًا وثَبَتْ ونَدَرَتْ وأَتَرَّ الغلامُ القُلَةَ بِمِقْلاتِه والغلامُ يُتِرُّ