العاقلة وهي الجهالة كقوله تعالى أَوَمَنْ كان مَيْتًا فأَحييناه وإِنك لا تُسْمِعُ المَوْتَى ومنها الحُزْنُ والخوف المُكَدِّر للحياة كقوله تعالى ويأْتيه الموتُ من كلِّ مكان وما هو بمَيِّتٍ ومنها المَنام كقوله تعالى والتي لم تَمُتْ في مَنامها وقد قيل المَنام الموتُ الخفيفُ والموتُ النوم الثقيل وقد يُستعار الموتُ للأَحوال الشَّاقَّةِ كالفَقْر والذُّلِّ والسُّؤَالِ والهَرَم والمعصية وغير ذلك ومنه الحديث أَوّلُ من ماتَ إِبليس لأَنه أَوّل من عصى وفي حديث موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام قيل له إِن هامان قد ماتَ فلَقِيَه فسأَل رَبَّه فقال له أَما تعلم أَن من أَفْقَرْتُه فقد أَمَتُّه ؟ وقول عمر رضي الله عنه في الحديث اللَّبَنُ لا يموتُ أَراد أَن الصبي إِذا رَضَع امرأَةً مَيِّتةً حَرُمَ عليه من ولدها وقرابتها ما يَحْرُم عليه منهم لو كانت حَيَّةً وقد رَضِعَها وقيل معناه إِذا فُصِلَ اللبنُ من الثَّدْي وأُسْقِيه الصبيُّ فإِنه يحرم به ما يحرم بالرضاع ولا يَبْطُل عملُه بمفارقة الثَّدْي فإِنَّ كلَّ ما انْفَصل من الحَيّ مَيِّتٌ إِلا اللبنَ والشَّعَر والصُّوفَ لضرورة الاستعمال وفي حديث البحر الحِلُّ مَيْتَتُه هو بالفتح اسم ما مات فيه من حيوانه ولا تكسر الميم والمُواتُ والمُوتانُ والمَوْتانُ كلُّه المَوْتُ يقع في المال والماشية الفراء وَقَع في المال مَوْتانٌ ومُواتٌ وهو الموتُ وفي الحديث يكونُ في الناس مُوتانٌ كقُعاصِ الغنم المُوتانُ بوزن البُطْلانِ الموتُ الكثير الوقوع وأَماتَه اللهُ ومَوَّتَه شُدِّد للمبالغة قال الشاعر فعُرْوةُ ماتَ مَوْتًا مُسْتَريحًا فها أَنا ذا أُمَوَّتُ كلَّ يَوْمِ ومَوَّتَت الدوابُّ كثُر فيها الموتُ وأَماتَ الرجلُ ماتَ وَلَدُه وفي الصحاح إِذا مات له ابنٌ أَو بَنُونَ ومَرَةٌ مُمِيتٌ ومُمِيتةٌ ماتَ ولدُها أَو بَعْلُها وكذلك الناقةُ إِذا مات ولدُها والجمع مَمَاويتُ والمَوَتانُ من الأَرض ما لم يُسْتَخْرج ولا اعْتُمِر على المَثل وأَرضٌ مَيِّتةٌ ومَواتٌ من ذلك وفي الحديث مَوَتانُ الأَرضِ لله ولرسوله فمن أَحيا منها شيئًا فهو له المَواتُ من الأَرضِ مثلُ المَوَتانِ يعني مَواتَها الذي ليس مِلْكًا لأَحَدٍ وفيه لغتان سكون الواو وفتحها مع فتح الميم والمَوَتانُ ضِدُّ الحَيَوانِ وفي الحديث من أَحيا مَواتًا فهو أَحق به المَواتُ الأَرض التي لم تُزْرَعْ ولم تُعْمَرْ ولا جَرى عليها مِلكُ أَحد وإِحْياؤُها مُباشَرة عِمارتِها وتأْثير شيء فيها ويقال اشْتَرِ المَوَتانَ ولا تشْتَرِ الحَيَوانَ أَي اشتر الأَرضين والدُّورَ ولا تشتر الرقيق والدوابَّ وقال الفراء المَوَتانُ من الأَرض التي لم تُحيَ بعْد ورجل يبيع المَوَتانَ وهو الذي يبيع المتاع وكلَّ شيء غير ذي روح وما كان ذا روح فهو الحيوان والمَوات بالفتح ما لا رُوح فيه والمَواتُ أَيضًا الأَرض التي لا مالك لها من الآدميين ولا يَنْتَفِع بها أَحدٌ ورجل مَوْتانُ الفؤَاد غير ذَكِيٍّ ولا فَهِمٍ كأَن حرارةَ فَهْمه بَرَدَتْ فماتَتْ والأُنثى مَوْتانةُ الفؤَادِ وقولهم ما أَمْوَتَه إِنما يُراد به ما أَمْوَتَ قَلْبَه لأَن كلَّ فِعْلٍ لا يَتَزَيَّدُ لا يُتَعَجَّبُ منه والمُوتةُ بالضم جنس من الجُنُونِ والصَّرَع يَعْتَري الإِنسانَ فإِذا أَفاقَ عاد إِليه عَقْلُه كالنائم والسكران والمُوتة الغَشْيُ والمُوتةُ الجُنونُ لأَنه يَحْدُثُ عنه سُكوتٌ كالمَوْتِ وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم كانَّ يتَعوَّذُ بالله من الشيطان وهَمْزه ونَفْثِه ونَفْخِه فقيل له ما هَمْزُه ؟ قال المُوتةُ قال أَبو عبيد المُوتَةُ الجُنونُ يسمى هَمْزًا لأَنه جَعَله من النَّخْس والغَمْزِ وكلُّ شيءٍ دفَعْتَه فقد هَمَزْتَه وقال ابن شميل المُوتةُ الذي يُصْرَعُ من الجُنونِ أَو غيره ثم يُفِيقُ وقال اللحياني المُوتةُ شِبْهُ الغَشْية وماتَ الرجلُ إِذا خَضَعَ للحَقِّ واسْتَماتَ الرجلُ إِذا طابَ نَفْسًا بالموت والمُسْتَمِيتُ الذي يَتَجانُّ وليس بمَجْنون والمُسْتَميتُ الذي يَتَخاشَعُ ويَتواضَعُ لهذا حتى يُطْعمه ولهذا حتى يُطْعِمه فإِذا شَبِعَ كفَر النعمة ويقال ضَرَبْتُه فتَماوَتَ إِذا أَرى أَنه مَيِّتٌ وهو حيٌّ والمُتَماوِتُ من صفةِ الناسِك المُرائي وقال نُعَيْم ابن حَمَّاد سمعت ابنَ المُبارك يقول المُتماوتُونَ المُراؤُونَ ويقال اسْتَمِيتُوا صَيْدَكم أَي انْظُروا أَماتَ أَم لا ؟ وذلك إِذا أُصِيبَ فَشُكَّ في مَوْته وقال ابن المبارك المُسْتَمِيتُ الذي يُرى من نَفْسِه السُّكونَ والخَيْرَ وليس كذلك وفي حديث أَبي سلمَة لم يكن أَصحابُ محمد صلى الله عليه وسلم مُتَحَزِّقينَ ولا مُتَماوِتين يقال تَماوَتَ الرجلُ إِذا أَظْهَر من نَفْسِه التَّخافُتَ والتَّضاعُفَ مِن العبادة والزهد والصوم ومنه حديث عمر رضي الله عنه رأَى رجُلًا مُطأْطِئًا رأْسَه فقال ارْفَعْ رأْسَك فإِنَّ الإِسلام ليس بمريض ورأَى رجلًا مُتَماوِتًا فقال لا تُمِتْ علينا ديننا أَماتكَ اللهُ وفي حديث عائشة رضي الله عنها نَظَرَتْ إِلى رجل كادً يموت تَخافُتًا فقالت ما لهذا ؟ قيل إِنه من القُرَّاءِ فقالت كان عُمر سَيِّدَ القُرَّاءِ وكان إِذا مشى أَسْرَعَ وإِذا قال أَسْمَعَ وإِذا ضَرَبَ أَوْجَع