منه فلما أَعطاهم ما طلبوا قتلوه الليث المَوْصُ غسل الثوب غسلًا ليّنًا يجعل في فيه ماء ثم يصبُّه على الثوب وهو آخِذُه بين إِبهاميه يَغْسِله ويَمُوصُه وقال غيره هاصَه وماصَه بمعنى واحد ومَوَّصَ ثوبَه إِذا غسله فأَنقاه والمُواصةُ الغُسالة وقيل المُواصَة غُسالة الثياب وقال اللحياني مُواصَة الإِناء وهو ما غُسِل به أَو منه يقال ما يسقيه إِلا مُواصةَ الإِناء وماصَ فاه بالسواك يمُوصُه مَوْصًا سنّه حكاه أَبو حنيفة ابن الأَعرابي المَوْصُ التبن ومَوّصَ التبنَ إِذا جعل تجارتَه في المَوْصِ والتبن ( موع ) ماعَ الفِضّةُ والصُّفْرُ في النار ذاب
( موغ ) ماغَتِ السِّنَّوْرةُ تمُوغُ مُواغًا ومَوْغًا مثل ماءَتْ ( موق ) المائقُ الهالك حُمْقًا وغَباوةً قال سيبيويه والجمع مَوْقى مثال حَمْقى ونَوْكَى يذهب إلى أنه شيء أُصيبوا به في عقولهم فأُجْزري مجرى هَلْكى وقد ماقَ يَمُوقُ مَوْقًا ومُوقًا ومُؤُوقًا ومَواقةً واسْتَماقَ والمُوقُ حُمْق في غَباوةٍ يقال أحمقُ مائقٌ والنعت مائقٌ ومائِقةٌ الكسائي هو مائِق ودائِق وقد ماقَ وداقَ يَمُوقُ ويَدُوق مَواقةً ودَواقةً ومُؤوقًا ودْؤُوقًا قال أبو بكر في قوله فلان مائقٌ ثلاثة أقوال قال قوم المائق السّيِّ الخُلُق من قولهم أَنت تَثِق وأنا مَئِق أي أنت ممتلئ غضبًا وأنا سيّء الخُلُق فلا نتفق وقيل المائِقُ الأحمق ليس له معنىً غيره وقال قوم المائقُ السريع البكاء القليل الحَزْمِ والثَّبات من قولهم ما أَباتَتْه مَئِقًا أي ما أباتته باكيًا والمَوْق بالفتح مصدر قولك ماقَ البيعُ يَمُوق أَي رخص وماقَ البيعُ كَسَدَ عن ثعلب والمُوقان والمُوقُ الذي يلبس فوق الخف فارسي معرب وفي الحديث أن امرأَة رأت كلبًا في يوم حارّ فنزعتْ له بمُوقِها فسقته فغُفِرَ لها المُوق الخف ومنه الحديث أنه توضَّأَ ومسح على مُوقَيْه وفي حديث عمر رضي الله عنه لما قدم الشأْم عَرَضَتْ له مَخاضة ونزل عن بعيره ونزع مُوقَيْه وخاض الماء وفي المحكم والمُوق ضرب من الخِفاف والجمع أَمْواق عربي صحيح قال النمر بن تولب فتَرى النِّعاجَ بها تَمَشَّى خَلْفه مَشْيَ العِبادِيِّين في الأَمْواقِ ومُوقُ العين وماقُها لغة في المُؤق والمَأْق وجمعها جميعًا أَمْواق إلا في لغة من قلب فقال آماق وفي الحديث أَنه كان يكتحل مَرَّة من مُوقِهِ ومَرَّة من ماقِهِ وقد تقدم شرح ذلك مستوفى في ترجمة مأَق والمُوقُ الغبار والمُوق أيضًا النمل ذو الأجنحة
( مول ) المالُ معروف ما مَلَكْتَه من جميع الأَشياء قال سيبويه من شاذ الإِمالة قولهم مال أَمالُوها لشبه أَلفها بأَلف غَزَا قال والأَعرف أَن لا يمال لأَنه لا علَّة هناك توجب الإِمالة قال الجوهري ذكر بعضهم أَن المال يؤنث وأَنشد لحسان المالُ تُزْرِي بأَقوامٍ ذوِي حَسَبٍ وقد تُسَوِّد غير السيِّد المالُ والجمع أَمْوال وفي الحديث نهى عن إِضاعة المال قيل أَراد به الحيوان أَي يُحْسَن إِليه ولا يهمَل وقيل إِضاعته إِنفاقه في الحرام والمعاصي وما لا يحبه الله وقيل أَراد به التبذير والإِسْراف وإِن كان في حَلال مُباح قال ابن الأَثير المال في الأَصل ما يُملك من الذهب والفضة ثم أُطلِق على كل ما يُقْتَنَى ويملَك من الأَعيان وأَكثر ما يُطلق المال عند العرب على الإِبل لأَنها كانت أَكثر أَموالهم ومِلْت بعدنا تَمال ومُلْت وتَمَوَّلْت كله كثُر مالُك ويقال تَمَوَّل فلان مالًا إِذا اتَّخذ قَيْنة
( * قوله « قينة » كذا في الأصل ولعله بالكسر كما يؤخذ ذلك من مادة قنو في المصباح ) ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم فليأْكُلْ منه غير مُتَمَوِّل مالًا وغير مُتَأَثِّل مالًا والمعنيان مُتقارِبان ومالَ الرجل يَمُول ويَمَالُ مَوْلًا ومُؤولًا إِذا صار ذا مالٍ وتصغيره مُوَيْل والعامة تقول مُوَيِّل بتشديد الياء وهو رجلٌ مالٌ وتَمَوَّلَ مثله ومَوَّلَه غيره وفي الحديث ما جاءَك منه وأَنتَ غيرُ مُشْرِف عليه فَخْذْه وتَموّله أَي اجعله لك مالًا قال ابن الأَثير وقد تكرّر ذكر المال على اختلاف مُسَمَّياتِه في الحديث ويُفرَق فيها بالقَرائن ورجلٌ مالٌ ذو مالٍ وقيل كثيرُ المال كأَنه قد جَعل نفسَه مالًا وحقيقته ذو مالٍ وأَنشد أَبو عمرو إِذا كان مالًا كان مالًا مُرَزَّأً ونال ندَاه كلُّ دانٍ وجانِب قال ابن سيده قال سيبويه مال إِما أَن يكون فاعلًا ذهبت عينُه وإِما أَن يكون فَعْلًا من قوم مالةٍ ومالِينَ وامرأَة مالةٌ من نسوة مالةٍ ومالاتٍ وما أَمْوَلَهُ أَي ما أَكثر مالَهُ قال ابن جني وحكى الفراء عن العرب رجل مَئِلٌ إِذا كان كثير المال وأَصلُها مَوِل بوزن فَرِقٍ وحَذِرٍ ثم انقلبت الواو أَلِفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت مالًا ثم إِنهم أَتوا بالكسرة التي كانت في واو مَوِل فحركوا بها الأَلف في مالٍ فانقلبت همزة فقالوا مَئِل وفي حديث مُصْعَب بن عمير قالت له أُمُّه والله لا أَلبَس خِمارًا ولا أَستظِلُّ أَبدًا ولا آكل ولا أَشرب حتى تَدَعَ ما أَنتَ عليه وكانت امرأَة مَيِّلة أَي ذات مال يقال مالَ يَمالُ