فهرس الكتاب

الصفحة 4307 من 4978

من كلِّ مَيَّاحٍ تَراه هَيْكَلا أَرْجَلَ خِنْذِيذٍ وعينٍ أَرْجَلا وتَمايَح السكرانُ والغصنُ تمايل وماحَتِ الريحُ الشجرةَ أَمالتها قال المَرَّارُ الأَسَدِيُّ كما ماحَتْ مُزَعْزِعَةٌ بغِيلٍ يَكادُ ببعضِه بعضٌ يَمِيلُ وتَمَيَّح الغصنُ تَمَيَّلَ يمينًا وشمالًا والمَيْحُ أَن يدخل البئر فيملأً الدلو وذلك إِذا قل ماؤها ورجل مائحٌ من قوم ماحة الأَزهري عن الليث المَيْحُ في الاستقاء أَن ينزل الرجلُ إِلى قرار البئر إِذا قل ماؤها فيملأَ الدلو بيده يَميحُ فيها بيده ويَميحُ أَصحابه والجمع ماحة وفي حديث جابر أَنهم وردوا بئرًا ذَمَّةً أَي قليلًا ماؤها قال فنزلنا فيها ستةً ماحةً وأَنشد أَبو عبيدة يا أَيُّها المائحُ دَلوِي دُونَكا إِني رأَيتُ الناسَ يَحْمَدُونَكا والعرب تقول هو أَبْصَرُ من المائح باسْتِ الماتح تعني أَن الماتح فوق المائح فالمائح يرى الماتح ويرى استه وقد ماحَ أَصحابَه يَمِيحُهم وقول صَخْر الغَيّ كأَنَّ بَوانِيَه بالمَلاَ سَفائنُ أَعْجَمَ مايَحْنَ رِيفا قال السكري مايَحْنَ امْتَحْنَ أَي حَمَلْنَ من الرِّيفِ هذا تفسيره وماحَه مَيْحًا أَعطاه والمَيْحُ يجري مَجْرَى المنفعة وكلُّ من أَعْطى معروفًا فقد ماحَ ومِحْتُ الرجلَ أَعطيته واسْتَمَحْتُه سأَلته العطاء ومِحْتُه عند السلطان شَفَعْتُ له واسْتَمَحْتُه سأَلته أَن يشفع لي عنده والامْتِياحُ مثل المَيْحِ والسائل مُمْتاحٌ ومُسْتَمِيح والمسؤول مُسْتَماحٌ ويقال امْتاحَ فلانٌ فلانًا إِذا أَتاه يطلب فضله فهو مُمْتاحٌ وفي حديث عائشة تصف أَباها رضي الله عنهما فقالت وامْتاحَ من المَهْواة أَي استقى هو افْتَعَلَ من المَيْح العطاء وامْتاحت الشمسُ ذِفْرَى البعير إِذا اسْتَدَرَّتْ عَرَقَه وقال ابن فَسْوة يذكر ناقته ومُعَذِّرَها إِذا امْتاحَ حَرُّ الشمسِ ذِفْراه أَسْهَلَتْ بأَصْفَرَ منها قاطِرًا كلَّ مَقْطَرِ الهاء في ذفراه للمُعَذِّرِ وقول العُجَيْرِ السَّلوليّ ولي مائحٌ لم يُورَدِ الماءُ قَبْلَه يُعَلِّي وأَشْطانُ الدِّلاءِ كثيرُ إِنما عنى بالمائح لسانه لأَنه يَميحُ من قلبه وعنى بالماء الكلام وأَشطان الدلاء أَي أَسبابُ الكلام كثير لديه غير متعذر عليه وإِنما يصف خصومًا خاصمهم فغلبهم أَو قاومهم والمَيْحُ المنفعة وهو من ذلك ابن الأَعرابي ماحَ إِذا استاك وماحَ إِذا تبختر وماحَ إِذا أَفضل وماحَ فاه بالسواك يَميحُ مَيْحًا شاصه وسَوَّكه قال يَمِيحُ بعُودِ الضَّرْوِ إِغْرِيضَ ثَغْبِه جَلا ظَلْمَه من دونِ أَن يَتَهَمَّما وقيل هو استخراج الريق بالمسواك وقول الراعي يصف امرأَة وعَذْب الكَرَى يَشْفِي الصَدَى بعد هَجْعةٍ له من عُرُوقِ المُسْتَظَلَّةِ مائحُ يعني بالمائح السواك لأَنه يَمِيح الريقَ كما يَمِيحُ الذي ينزل في القَلِيبِ فيَغْرِفُ الماء في الدلو وعنى بالمظلة الأَراكة ومَيَّاحٌ اسم ومَيَّاحٌ اسم فرس عُقْبَة بن سالم

( ميد ) ماد الشيء يَميد زاغ وزكا ومِدْتُه وأَمَدْتُه أَعْطَيْتُه وامْتَادَه طلب أَن يَمِيدَه ومادَ أَهْلَه إذا غارَهم ومارَهم ومادَ إِذا تَجِرَ ومادَ أَفْضَلَ والمائِدةُ الطعام نَفْسُه وإِن لم يكن هناك خِوانٌ مشتق من ذلك وقيل هي نفس الخِوان قال الفارسي لا تسمى مائدة حتى يكون عليها طعام وإِلا فهي خِوان قال أَبو عبيدة وفي التنزيل العزيز أَنْزِلْ علينا مائِدةً من السماء المائِدةُ في المعنى مفعولة ولفظها فاعلة وهي مثل عِيشةٍ راضيةٍ بمعنى مَرْضِيّةٍ وقيل إِن المائدةَ من العطاء والمُمْتادُ المطلوب منه العطاء مُفْتَعَلٌ وأَنشد لرؤبة تُهْدَى رُؤُوس المُتْرَفِينَ الأَنْداد إِلى أَمير المؤمنينَ المُمْتاد أَي المتفضل على الناس وهو المُسْتَعْطَى المسؤولُ ومنه المائدة وهي خوان عليه طعام ومادَ زيد عَمرًا إِذا أَعطاه وقال أَبو إِسحق الأَصل عندي في مائدة أَنها فاعلة من مادَ يَمِيدُ إِذا تحرّك فكأَنها تَمِيدُ بما عليها أَي تتحرك وقال أَبو عبيدة سميت المائدة لأَنها مِيدَ بها صاحِبُها أَي أُعْطِيها وتُفُضِّل عليه بها والعرب تقول مادَني فلان يَمِيدُني إِذا أَحسن إِليّ وقال الجرمي يقال مائدةٌ ومَيْدةٌ وأَنشد ومَيْدة كَثِيرة الأَلْوانِ تُصْنَعُ للإِخْوانِ والجِيرانِ وما دهُمْ يَمِيدُهُم إِذا زادَهم

( * قوله « إذا زادهم » في القاموس زارهم ) وإِنما سميت المائدةُ مائدة لأَنه يزاد عليها والمائدةُ الدائرةُ من الأَرض ومادَ الشيءُ يَمِيدُ مَيْدًا تحرّك ومال وفي الحديث لما خلق اللَّهُ الأَرضَ جعلتْ تمِيدُ فَأَرْساها بالجبال وفي حديث ابن عباس فدَحَا اللَّهُ الأَرضَ من تحتها فمادَتْ وفي حديث علي فَسَكَنَتْ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت