من الشيء الوافِرِ وفي حديث حذيفة أَنه قال تُقْبَضُ الأَمانةُ من قلْبِ الرجلِ فَيَظَلُّ أَثَرُها كأَثر جَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ على رِجْلِكَ فَنَفِطَ تراه مُنْتَبِرًا وليس فيه شيءٌ قال أَبو عبيد المُنْتَبِرُ المُتَنَفِّطُ والنِّبْرُ ضَرْبٌ مِنَ السِّباعِ الليث النِّبْرُ مِنَ السِّباعِ ليس بِدُبٍّ ولا ذِئْبٍ قال أَبو منصور ليس النِّبْرُ من جنس السِّباعِ إِنما هي دابَّة أصْغَرُ من القُرادِ قال والذي أَراد الليثُ البَبْر بباءين قال وأَحْسَبُهُ دَخِيلًا وليس من كلام العرب والفُرْسُ تُسَمِّيه بقرا والأَنْبارُ أَهْراءُ الطَّعامِ واحدُها نَبْرٌ ويُجْمَعُ أَنابِيرَ جمعَ الجمع ويسمى الهُرْيُ نِبْرًا لأَن الطعامَ إِذا صُبَّ في موضعه انْتَبَرَ أَي ارتَفَعَ وأَنبارُ الطعام أَكْداسُهُ واحدُها نِبْرٌ مثلُ نِقسٍ وأَنْقاسٍ والأَنبارُ بيتُ التاجر الذي يُنَضِّدُ فيه مَتاعَهُ والأَنبارُ بَلَدٌ ليس في الكلام اسمٌ مُفْردٌ على مثال الجمعِ غيرُ الأَنبارِ والأَبْواءِ والأَبْلاءِ وإِن جاء فإِنما يجيءُ في أَسماءِ المواضع لأَن شَوَاذَّها كثيرةٌ وما سوى هذه فإِنما يأْتي جمعًا أَو صفةً كقولهم قِدْرٌ أَعْشارٌ وثوبٌ أَخلاقٌ وأَسمالٌ وسراويلُ أَسماطٌ ونحو ذلك والأَنبارُ مواضِعُ معروفةٌ بين الرِّيفِ والبَرِّ وفي الصحاح وأَنْبار اسم بَلَدٍ ( نبرس ) النِّبْراسُ المِصْباح والسِّراج وقد تقدم أَنه ثلاثي مشتق من البِرْسِ الذي هو القطن والنِّبْراس السِّنان العريض وابن نِبْراس رجل عن ابن الأَعرابي وأَنشد اللَّهُ يَعْلَمُ لولا أَنَّني فَرِقٌ مِن الأَميرِ لعَاتَبْتُ ابنَ نِبْراس ( نبز ) النَّبَزُ بالتحريك اللَّقَبُ والجمع الأَنْبازُ والنَّبْزُ بالتسكين المصدرُ تقول نَبَزَهُ يَنْبِزُه
( * قوله « « ينبزه » بابه ضرب كما في المصباح والنبز ككتف اللئيم في حسبه وخلقه كما في القاموس )
نَبْزًا أَي لَقَّبَه والاسم النَّبَزُ كالنَّزَبِ وفلا يُنَبِّزُ بالصِّبْيان أَي يُلَقِّبُهم شدِّد للكثرة وتَنابَزُوا بالأَلقاب أَي لَقَّبَ بعضهم بعضًا والتَّنابُزُ التداعي بالأَلقاب وهو يكثر فيما كان ذمًّا ومنه الحديث أَن رجلًا كان يُنْبَزُ قُرْقُورًا أَي يلقب بقرقور وفي التنزيل العزيز ولا تَنابَزُوا بالأَلْقابِ قال ثعلب كانوا يقولون لليهودي والنصراني يا يهودي ويا نصراني فنهاهم الله عز وجل عن ذلك قال وليس هذا بشيء قال الزجاج معناه لا يقول المسلم لمن كان نصرانيًّا أَو يَهوديًّا فأَسلم لقبًا يُعيِّرُه فيه بأَنه كان نصرانيًّا أَو يهوديًّا ثم وكده فقال بِئْسَ الاسْمُ الفُسُوقُ بعد الإِيمان أَي بئسَ الاسم أَن يقول له يا يهودي وقد آمن قال وقد يحتمل أَن يكون في كل لقب يكرهه الإِنسان لأَنه إِنما يجب أَن يخاطب المؤْمن أَخاه بأَحب الأَسماءِ إِليه قال الخليل الأَسماءُ على وجهين أَسماءُ نَبَزٍ مثل زيد وعمرو وأَسماءُ عامٍّ مثل فرس ورجل ونحوه والنَّبْزُ كاللَّمْزِ والنِّبْزُ قشور الجِدام وهو السَّعَفُ ( نبس ) نَبَسَ يَنْبِسُ نَبْسًا هو أَقل الكلام وما نَبَس أَي ما تحركَتْ شفتاه بشيء وما نَبَسَ بكلمة أَي ما تكلم وما نَبَّس أَيضًا بالتشديد قال الراجز إِن كُنْت غيرَ صائدِي فَنبِّس وفي حديث ابن عمر في صفة أَهل النار فما يَنبِسيون عند ذلك ما هو إِلا الزَّفِيرُ والشَّهِيقُ أَي ما ينطقون وأَصل النَّبْسِ الحركة ولم يستعمل إِلا في النفي ورجل أَنْبَسُ الوجْه عابِسُه ابن الأَعرابي النُّبُسُ المُسْرِعُون في حوائجهم والنُّبُسُ النَّاطقون يقال ما نَبَس ولا رَتَمَ وقال ابن أَبي حفصة فلم يَنْبِسُ رَوبَةً حين اشتدّت السُّرَى ابن عبد اللَّه أَي لم ينطق ابن الأَعرابي السِّنْبِسُ السّريع وسَنْبَسَ إِذا أَسرع يُسَنْبِسُ شَنْبَسَةً قال ورأَت أُم سِنْبِسٍ في النوم قبل أَن تلده قائلًا يقول لها إِذا ولدت سِنْبِسًا فأَنْبِسِي أَنْبِسِي أَي أَسْرعي قال أَبو عمر الزاهد السين في أَوّل سنْبس زائدة يقال نَبَسَ إِذا أَسرع قال والسين من زوائد الكلام قال ونَبَسَ الرجل إِذا تكلم فأَسرع وقال ابن الأَعرابي أَنْبَسَ إِذا سكت ذلأً ( نبش ) نَبَشَ الشيء يَنْبُشُه نَبْشًا استخرجه بعد الدَّفْن ونَبْشُ الموتى استخراجُهم والنبَّاشُ الفاعلُ لذلك وحِرْفَتُه النِّباشةُ والنَّبْشُ نَبْشُك عن الميّت وعن كلّ دَفِين ونَبَشْتُ البقلَ والميّتَ أَنْبُشُ بالضم نَبْشًا والأُنْبُوشُ بغير هاء ما نُبِشَ عن اللحياني والأُنْبُوشُ والأُنْبُوشةُ الشجرةُ يَقْتَلِعها بعروقها وأُصولها وكذلك هو من النبات وأَنابِيشُ العُنْصُلِ أُصولُه تحت