الشياطينُ على مُلْك سُلَيمان قال عطاء على ما تُحَدِّثُ وتَقُصُّ وقيل ما تتكلم به كقولك فلان يتلو كتاب الله أَي يقرؤه ويتكلم به قال وقرأَ بعضهم ما تُتَلِّي الشياطين
( * قوله « ما تتلي الشياطين » هو هكذا بهذا الضبط في الأصل ) وفلان يَتْلو فلانًا أَي يحكيه ويَتْبَع فعله وهو يُتْلي بَقِيَّة حاجته أَي يَقْتَضِيها وَيَتَعهَّدها وفي الحديث في عذاب القبر إِن المنافق إِذا وضع في قبره سئل عن محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به فيقول لا أدْرِي فيقال لا دَرَيْتَ ولا تَلَيْتَ ولا اهْتَدَىْتَ قيل في معنى قوله ولا تَلَيْتَ ولا تَلَوْتَ أَي لا قرأْتَ ولا دَرَسْت من تَلا يَتْلو فقالوا تَلَىتَ بالياء ليُعاقَبَ بها الياءُ في دَرَيْتَ كما قالوا إِني لآتِيهِ بالغَدَايا والعَشايا وتجمع الغداة غَدَوات فقيل الغَدايا من أَجل العَشايا ليزدوج الكلام قال وكان يونس يقول إِنما هو ولا أَتْلَيْتَ في كلام العرب معناه أَن لا تُتْليَ إِبلُه أي لا يكون لها أَولاد تتلوها وقال غيره إِنما هو لا دَرَيْتَ ولا اتَّلَيْتَ على افْتَعلت من أَلَوْتَ أَي أَطقت واستطعت فكأَنه قال لا دَرَيْت ولا استطعت قال ابن الأَثير والمحدِّثون يروون هذا الحديث ولا تَلَيْتَ والصواب ولا ائْتَلَيْتَ وقيل معناه لا قرأْت أَي لا تَلَوْتَ فقلبوا الواو ياء ليزدوج الكلام مع دَرَيْتَ والتَّلاءُ الذِّمَّة وأَتْلَيْتُه أَعطيته التَّلاءَ أَي أَعطيته الذِّمَّةَ وأَتْلَيْتُه ذمّة أَي أَعطيته إِياها والتَّلاءُ الجِوارُ والتَّلاءُ السهم يَكْتُبُ عليه المُتْلي اسمَه ويعطيه للرجل فإِذا صار إِلى قبيلة أََراهم ذلك السهم وجاز فلم يُؤْذَ وأَتْلَيْتُه سهمًا أَعطيتُه إِياه ليَسْتَجِيزَ به وكل ذلك فسر به ثعلب قول زهير جِوارٌ شاهدٌ عدلٌ عَليكم وسِيَّانِ الكَفَالةُ والتَّلاءُ وقال ابن الأَنباري التَّلاءُ الضَّمان يقال أَتْلَيْتُ فلانًا إِذا أَعطيتَه شيئًا يأْمَنُ به مثل سَهْمٍ أَو نَعْلٍ ويقال تَلَوْا وأَتْلَوْا إِذا أَعطَوْا ذمَّتهم قال الفرزدق يَعُدّون للجار التَّلاءَ إِذا تَلَوْا على أَيِّ أَفْتار البَرية يَمَّما وإِنه لَتَلُوُّ المِقْدار أَي رَفِيعه والتَّلاءُ الحَوالة وقد أَتْلَيْت فلانًا على فلان أَي أَحْلْته عليه وأَنشد الباهلي هذا البيت إِذا خُضْر الأَصمِّ رميت فيها بمُسْتَتْلٍ على الأَدْنَيْن باغِ أَراد بخُضْر الأَصم دَآدِيَ لَيالي شهر رجب والمُسْتَتْلي من التُّلاوة وهو الحَوالة أَي أَن يَجْنِيَ عليك ويُحيل عليك فتُؤخذ بجنايته والباغي هو الخادم الجاني على الأَدْنَينَ من قرابته وأَتْلَيْته أَي أَحلته من الحوالة
( تمأل ) المُتْمَئِلُّ الطويل المنتصب وقد اتْمَهَلَّ سَنَامُ البعير واتْمَأَلَّ إِذا استوى وانتصب فهو مُتْمَئِلٌّ ومُتْمَهِلٌّ واتمَأَلّ الشيء أَي طال واشتدَّ
( تمر ) التَّمْرُ حَمْلُ النخل اسم جنس واحدته تمرة وجمعها تمرات بالتحريك والتُّمْرانُ والتُّمورُ بالضم جمع التَّمْرِ الأَوَّل عن سيبويه قال ابن سيده وليس تكسير الأَسماء التي تدل على الجموع بمطرد أَلا بمطرد أَلا ترى أَنهم لم يقولوا أَبرار في جمع بُرٍّ ؟ الجوهري جمع التَّمر تُمُورٌ وتُمْرانٌ بالضم فتراد به الأَنواع لأَن الجنس لا يجمع في الحقيقة وتَمَّرَ الرُّطَبُ وأَتْمَرَ كلاهما صار في حد التَّمْرِ وتَمَّرَتِ النخلة وأَتْمَرَت كلاهما حَمَلَتِ التمر وتَمَرَ القَوْمَ يَتْمُرُهُمْ تَمْرًا وتَمَّرَهُمْ وأَتْمَرَهُمْ أَطعمهم التمر وتَمَّرَني فلان أَطعمني تَمْرًا وأَتْمَرُوا وهم تامِرُونَ كَثُرَ تَمْرُهم عن اللحياني قال ابن سيده وعندي أَن تامِرًا على النسب قال اللحياني وكذلك كل شيء من هذا إِذا أَردت أَطعمتهم أَو وهبت لهم قلته بغير أَلف وإِذا أَردت أَن ذلك قد كثر عندهم قلت أَفْعَلُوا ورجل تامِرٌ ذو تمر يقال رجل تامر ولابن أَي ذو تمر وذو لبن وقد يكون من قولِكَ تَمَرْتُهم فأَنا تامِرٌ أَي أَطعمتهم التمر والتَّمَّار الذي يبيع التمر والتَّمْرِيُّ الذي يحبه والمُتْمِرُ الكثير التَّمْرِ وأَتْمَرَ الرجلُ إِذا كثر عنده التمر والمَتْمُورُ المُزَوَّدُ تَمْرًا وقوله أَنشده ثعلب لَسْنَا مِنَ القَوْمِ الذين إِذا جاءَ الشتاءُ فَجارُهم تَمْرُ يعني أَنهم يأْكلون مال جارهم ويَسْتَحلُونه كما تَسْتَحْلي الناسُ التمر في الشتاء ويروى لَسْنَا كَأَقْوَامٍ إِذا كَحَلَتْ إِحدى السِّنِينَ فجارُهُمْ تَمْرُ والتَّتْمِيرُ التقديد يقال تَمَّرْتُ القَدِيدَ فهو مُتَمَّرٌ وقال أَبو كاهل اليشكري يصف فرخة عقاب تسمى غُبَّة وقال ابن بري يصف عُقابًا شبه راحلته بها كأَنَّ رَحْلي على شَغْواءَ حادِرَةٍ ظَمْياءِ قَدْ بُلَّ مِنْ طَلٍّ خَوافيها لها أَشارِيرُ من لَحْمٍ تُتَمِّرُهُ من الثَّعالي وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِيها أَراد الأَرانب والثعالب أَي تقدّده يقول إِنها تصيد الأَرانب والثعالب فأَبدل من الباء فيهما ياء شبه راحلته في سرعتها بالعقاب وهي الشغواء سميت بذلك لاعوجاجِ منقارها والشَّغاء العِوَجُ والظمياء العطشى إِلى الدم والخوافي قصار ريش جناحها والوخز شيء ليس بالكثير والأَشارير جمع إِشرارة وهي القطعة من القديد والثعالي يريد الثعالب وكذلك الأَراني يريد الأَرانب فأَبدل من الباء فيهما ياء للضرورة والتَّتْمِيرُ التَّيْبِيسُ والتَّتْمير أَن يقطع اللحم صغارًا ويجفف وتَتْمِيرُ اللحم والتمر تَجْفِيفُهما وفي حديث النخعي كان