ومَسَحْتُ أَسْفَل بطنِها كالتَّنْطُل
( تنف ) التَّنُوفةُ القَفْرُ من الأَرض وأَصل بِنائها التَّنَفُ وهي المَفازةُ والجمع تَنائفُ وقيل التَّنُوفةُ من الأَرض المُتباعِدةُ ما بين الأَطْرافِ وقيل التنوفة التي لا ماء بها من الفَلواتِ ولا أَنِيسَ وإن كانت مُعْشِبةً وقيل التَّنُوفةُ البعيدة وفيها مُجْتَمَعُ كلإِ ولكن لا يُقدَرُ على رعْيِه لبُعْدِها وفي الحديث أَنه سافر رجل بأَرضٍ تَنُوفةٍ التَنُوفةُ الأَرضُ القَفْرُ وقيل البعيدةُ الماء قال الجوهري التَّنُوفةُ المَفازةُ وكذلك التَّنُوفِيّةُ كما قالوا دَوٌّ ودَوِّيَّةٌ لأَنها أَرض مثلها فنُسِبت إليها قال ابن أَحمر كَمْ دَونَ لَيْلى مِنْ تَنُوفِيَّةٍ لَمَّاعةٍ تُنْذَرُ فيها النُّذُرْ وتَنُوفى موضعٌ قال امرؤ القيس كأَنَّ دِثارًا حَلَّقَتْ بِلَبُونِه عُقابُ تَنُوفى لا عُقابُ القَواعِلِ وهو من المُثُل التي لم يَذْكُرْها سيبويه قال ابن جني قلت مرّة لأَبي علي يجوز أَن تكون تَنُوفى مقصورة من تَنوفاء بمنزلة بَرُوكاء فسمع ذلك وتَقَبَّلَه قال ابن سيده وقد يجوز أَن يكون أَلف تَنُوفى إشباعًا للفتحة لا سيما وقد رويناه مفتوحًا وتكون هذه الأَلف ملحَقةً مع الإشباع لإقامة الوزن أَلا تراها مقابلة لياء مفاعيلن كما أَن الأَلف في قوله يَنْباعُ من ذِفْرى غَضُوبٍ جَسْرةٍ إنما هي إشْباعٌ للفتحة طلَبًا لإِقامة الوزن أَلا ترى أَنه لو قال يَنْبَعُ من ذفرى لصح الوزن إلا أَن فيه زِحافًا وهو الخَزْلُ كما أَنه لو قال تَنُوفَ لكان الجزء مَقْبوضًا فالإشْباعُ إذًا في الموضعين إنما هو مخافةَ الزِّحاف الذي هو جائز
( تنم ) في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أَن الشمسَ كُسِفَت على عهده فاسْوّدتْ وآضَتْ كأَنها تَنُّومةٌ قال أَبو عبيد التَّنُّومةُ نوعٌ من نبات الأَرض فيه سوادٌ
( * قوله « فيه سواد إلخ » عبارة النهاية فيها وفي ثمرها سواد قليل ) وفي ثمره يأْكله النَّعام ابن سيده التَّنُّوم شجر له حَمْل صِغار كمثل حبِّ الخِرْوَع ويتفلَّق عن حبٍّ يأْكله أَهلُ البادية وكَيْفَما زالت الشمس تَبِعها بأَعْراض الورق وواحدته تَنُّومة وقال أَبو حنيفة التَّنُّوم من الأَغْلاث وهي شجرة غَبْراء يأْكلها النَّعام والظِّباءُ وهي مما تُحْتَبَل فيها الظِّباء ولها حَبٌّ إِذا تَفَتَّحتْ أَكمامُه اسودَّ وله عِرْق وربما اتُّخِذَ زَنْدًا وأَكثر مَنابتها شُطآن الأَودية ولِحُبِّ النعام له قال زهير في صفة الظَّليم أَصَكّ مُصَلَّم الأُذُنَيْنِ أَجْنى له بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآهُ وقال ابن الأَعرابي التَّنُّومةُ بالهاء شجرة من الجَنْبَةِ عظيمة تنبت فيها حب كالشَّهْدانِج يَدَّهِنون به ويأْتَدِمونه ثم تَيْبَس عند دخول الشِّتاء وتذهب هذا كله عن أَبي حنيفة قال الأَزهري التَّنُّومة شجرة رأَيتها في البادية يضرِب لَوْنُ ورَقها إِلى السواد ولها حبّ كحب الشَّهْدانِج أَو أَكبر منها قليلًا ورأَيت نساء البادية يَدْقُقْن حبَّه ويَعْتَصِرْن منه دُهنًا أَزرق فيه لُزوجة ويَدَّهِنَّ به إِذا امْتَشَطْن وقال أَبو عمرو التَّنُّوم حبَّة دَسِمة غَبْراء وقال ابن شميل التَّنُّومة تَمِهة الطَّعْم لا يَحْمَدُها المال وتَنَمَ البعيرُ بتخفيف النون أَكل التَّنُّوم
( تنن ) التِّنُّ بالكسر التِّرْبُ والحَِتْنُ وقيل الشِّبْه وقيل الصاحب والجمع أَتْنان يقال صِبْوةٌ أَتنانٌ ابن الأعرابي هو سِنُّه وتِنُّه وحِتْنُه وهم أَسنان وأَتنان وأَتراب إذا كان سِنُّهم واحدًا وهما تِنّان قال ابن السكيت هما مستويان في عَقْلٍ أَو ضَعْف أَو شِدّة أَو مروءَة قال ابن بري جمع تِنٍّ أَتنان وتَنِين عن الفراء وأَنشد فقال فأَصبح مبصرًا نهاره وأَقصر ما يعدّ له التَّنِينا
( * قوله « فأصبح » كذا في النسخ ) وفي حديث عمار إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم تِنِّي وتِرْبي تِنُّ الرجل مثله في السّنِّ والتَّنُّ والتِّنُّ الصبيّ الذي قصَعَه المرضُ فلا يَشِبّ وقد أَتَنَّه المرضُ أَبو زيد يقال أَتَنَّه المرضُ إذا قصَعَه فلم يَلحقْ بأَتنانِه أَي بأَقرانه فهو لا يَشِبّ قال والتِّنُّ الشخصُ والمِثال وتَنَّ بالمكان أَقام عن ثعلب والتِّنِّينُ ضرْب من الحيّات من أَعظمها كأَكبر ما يكون منها وربما بعث الله عز وجل سحابةً فاحتملته وذلك فيما يقال والله أَعلم أَن دوابّ البحر يشكونه إلى الله تعالى فيرْفَعُه عنها قال أَبو منصور وأَخبرني شيخ من ثِقاتِ الغُزاة أَنه كان نازلًا على سِيف بَحْرِ الشام فنظر هو وجماعة أَهل العَسْكر إلى سحابةٍ انقَسَمت في البحر ثم ارتفعت ونظرنا إلى ذَنَبِ التِّنِّين يَضطرب في هَيْدب السحابةَ وهَبَّت بها الريحُ ونحن نَنظر إليها إلى أَن غابت السحابةُ عن أَبصارِنا وجاء في بعض الأَخبار أَن السحابة تحمل التِّنّين إلى بلاد يَأْجوج ومَأْجوج فتَطرحه فيها وأَنهم يجتمعون على لحمِه فيأْكلونه والتِّنّينُ نجمٌ وهو على التشبيه بالحيّة الليث التِّنّين نجمٌ من نجوم السماء وقيل ليس بكوكب ولكنه بياضٌ خفيٌّ يكون جسَده في ستة بروج من السماء وذنَبهُ دقيق أَسود فيه التِواء يكون في البرج السابع من رأْسه وهو يَنتقل كتَنقُّل الكواكب