الهمزة للضرورة أَيضًا كقراءة من قرأَ أَنِ ارْضِعيه والتُّهْمةُ أَصلها الواو فتذكر هناك
( تهن ) الأَزهري أَهمله الليث وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي تَهِنَ يَتْهَنُ تَهَنًا فهو تَهِنٌ إذا نام وفي حديث بلال حين أَذَّنَ قبل الوقت أَلا إن العبدَ تَهِنَ أَي نامَ وقيل النون بدل فيه من الميم يقال تَهِمَ يَهْتَمُ إذا نام المعنى أَنه أَشكَل عليه وقتُ الأَذان وتحَيَّر فيه فكأَنه قد نام
( توب ) التَّوْبةُ الرُّجُوعُ من الذَّنْبِ وفي الحديث النَّدَمُ تَوْبةٌ والتَّوْبُ مثلُه وقال الأَخفش التَّوْبُ جمع تَوْبةٍ مثل عَزْمةٍ وعَزْمٍ وتابَ إِلى اللّهِ يَتُوبُ تَوْبًا وتَوْبةً ومَتابًا أَنابَ ورَجَعَ عن المَعْصيةِ إِلى الطاعةِ فأَما قوله
تُبْتُ إِلَيْكَ فَتَقَبَّلْ تابَتي ... وصُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّلْ صامَتي
إِنما أَراد تَوْبَتي وصَوْمَتي فأَبدَلَ الواو أَلفًا لضَرْبٍ من الخِفّة لأَنّ هذا الشعر ليس بمؤَسَّس كله أَلا ترى أَن فيها
أَدْعُوكَ يا رَبِّ مِن النارِ الَّتي ... أَعْدَدْتَ لِلْكُفَّارِ في القِيامة
فجاء بالتي وليس فيها أَلف تأْسيس وتابَ اللّهُ عليه وفَّقَه لَها ( 1 )
( 1 أي للتوبة )
ورَجل تَوَّابٌ تائِبٌ إِلى اللّهِ واللّهُ تَوّابٌ يَتُوبُ علَى عَبْدِه وقوله تعالى غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْب يجوز أَن يكون عَنَى به المَصْدَرَ كالقَول وأَن يكون جمع تَوْبةٍ كَلَوْزةٍ ولَوْزٍ وهو مذهب المبرد وقال أَبو منصور أَصلُ تابَ عادَ إِلى اللّهِ ورَجَعَ وأَنابَ وتابَ اللّهُ عليه أَي عادَ عليه بالمَغْفِرة وقوله تعالى وتُوبُوا إِلى اللّه جَمِيعًا أَي عُودُوا إِلى طَاعتِه وأَنيبُوا إِليه واللّهُ التوَّابُ يَتُوبُ على عَبْدِه بفَضْله إِذا تابَ إِليهِ من ذَنْبه واسْتَتَبْتُ فُلانًا عَرَضْتُ عليهِ التَّوْبَةَ مما اقْتَرَف أَي الرُّجُوعَ والنَّدَمَ على ما فَرَطَ منه واسْتَتابه سأَلَه أَن يَتُوبَ وفي كتاب سيبويه والتَّتْوِبةُ على تَفْعِلةٍ من ذلك وذكر الجوهريّ في هذه الترجمة التابوت أَصله تابُوَةٌ مثل تَرْقُوَةٍ وهو فَعْلُوَةٌ فلما سكنت الواو انْقلبت هاءُ التأْنيث تاءً وقال القاسم بن معن لم تَختلف لغةُ قُريشٍ والأَنصارِ في شيءٍ من القرآن إِلاَّ في التَّابُوتِ فلغةُ قريش بالتاءِ ولغةُ الأَنصار بالهاءِ قال ابن بري التصريفُ الذي ذكره الجوهري في هذه اللفظة حتى ردّها إِلى تابوت تَصْرِيفٌ فاسِدٌ قال والصواب أَن يُذكر في فصل تبت لأَنَّ تاءَه أَصلية ووزنه فاعُولٌ مثل عاقُولٍ وحاطُومٍ والوقْفُ عليها بالتاءِ في أَكثر اللغات ومن وقف عليها بالهاءِ فإِنه أَبدلها من التاءِ كما أَبدلها في الفُرات حين وقف عليها بالهاءِ وليست تاءُ الفرات بتاءِ تأْنيث وإِنما هي أَصلية من نفس الكلمة قال أَبو بكر بن مجاهد التَّابُوتُ بالتاءِ قِراءة الناس جميعًا ولغة الأَنصار التابُوةُ بالهاءِ
( توت ) التُّوتُ الفِرْصادُ واحدته تُوتَةٌ بالتاء المثناة ولا تقل التُّوثُ بالثاء قال ابن بري ذكر أَبو حنيفة الدينوري أَنه بالثاء وحكي عن بعض النحويين أَيضًا أَنه بالثاء قال أَبو حنيفة ولم يُسمع في الشعر إِلاّ بالثاء وأَنشد لمحبوب بن أَبي العَشنَّطِ النَهْشَلِيِّ لَرَوْضَةٌ من رياضِ الحَزْنِ أَوْ طَرَفٌ من القُرَيَّةِ جَرْدٌ غيرُ مَحْروثِ لِلنَّوْرِ فيه إِذا مَجَّ النَّدَى أَرَجٌ يَشْفي الصُّداعَ ويُنْقي كلَّ مَمْغُوثِ أَحْلى وأَشْهَى لِعيني إِن مَررتُ به مِنْ كَرْخِ بَغْدَادَ ذي الرُّمَّانِ والتُّوثِ واللَّيْلُ نِصْفانِ نِصْفٌ للهُمُومِ فما أَقْضِي الرُّقادَ ونِصْفٌ للبراغِيثِ أَبِيتُ حَيْثُ تُسامِيني أَوائِلُها أَنْزُو وأَخْلِطُ تَسبيحًا بتَغْوِيثِ سُودٌ مَدالِيجُ في الظَّلْمَاء مُؤْدَنَةٌ وليسَ مُلْتَمَسٌ منها بمَنْبُوثِ المُؤْدَنُ بالهمز القصير العُنق والمُودَنُ بغير الهمز الذي يُولدُ ضاوِيًّا نقلته من حواشي ابن بري ومن حواشٍ عليها قال ابن بري وحكي عن الأَصمعي أَنه بالثاء في اللغة الفارسية وبالتاء في اللغة العربية التهذيب التُّوثُ كأَنه فارسي والعرب تقول التُّوتُ بتاءين وفي حديث ابن عباس أَن ابن الزبير آثَرَ عَليَّ التُّوَيتَاتِ والحُمَيْدَاتِ والأُساماتِ قال شمر هم أَحْياءٌ من بني أَسَدٍ حُمَيْدُ بن أُسامةَ بنِ زُهَيرِ بن الحارث بنِ أَسَدِ ابن عبد العُزَّى بن قُصَيٍّ وتُوَيتُ بنُ حَبيب بنِ أَسدِ بن عبد العُزَّى بن قُصَيٍّ وأُسامةُ بنُ زُهير بن الحارث بن أَسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيٍّ والتُّوتِياءُ معروف حَجَر يُكْتَحَلُ به وهو مُعَرَّب
( توث ) التُّوثُ الفِرْصادُ واحدتُه تُوثةٌ وقد تقدّم بتاءَين وكَفْرُتُوثا موضع
( توج ) التَّاجُ معروف والجمعُ أَتواجٌ وتِيجانٌ والفعل التَّتْويجُ وقد تَوَّجَهُ إِذا عَمَّمَهُ ويكون تَوَّجَهُ سَوَّدَهُ والمُتَوَّجُ المُسَوَّدُ وكذلك المُعَمَّمُ ويقال تَوَّجَهُ فتَتَوَّجَ أَي أَلبسه التاجَ فلبسه والإِكْلِيلُ والقُصَّةُ والعِمامةُ تاجٌ على التشبيه والعربُ تسمي العمائمَ التاجَ وفي الحديث العمائمُ تِيجانُ العربِ جمع تاج وهو ما يصاغ للملوك من الذهب والجوهر أَراد أَن العمائم للعرب بمنزلة التيجان للملوك لأَنهم أَكثر ما يكونون في البوادي مكشوفي الرؤوس أَو بالقلانس والعمائمُ فيهم قليلةٌ والأَكاليلُ تيجان