فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 4978

فَفاضَتْ دُموعي تَوَّةً ثم لم تَفِضْ عَليَّ وقد كادت لها العين تَمْرَحُ وفي حديث الشعبي فما مضت إِلاَّ تَوَّةٌ حتى قام الأَحَنفُ من مجلسه أَي ساعة واحدة والتَّوَّة الساعة من الزمان وفي الحديث أَن الاستنجاء بِتَوٍّ أَي بفرد ووتر من الحجارة وأَنها لا تُشفع وإِذا عقدت عقدًا بإدارة لرباط مرّة قلت عقدته بتَوٍّ واحدٍ وأَنشد جارية ليست من الوَخْشَنِّ لا تعقِدُ المِنْطَقَ بالمَتْنَنِّ إِلاَّ بِتوٍّ واحدٍ أَو تَنِّ أَي نصف تَوٍّ والنون في تَنٍّ زائدة والأَصل فيها تا خففها من تَوٍّ فإِن قلت على أَصلها تَوْ خفيفةً مثل لَوْ جاز غير أَن الاسم إِذا جاءت في آخره واو بعد فتحة حملت على الأَلف وإِنما يحسن في لَوْ لأَنها حرف أَداة وليست باسم ولو حذفت من يوم الميم وحدها وتركت الواو والياء وأَنت تريد إِسكان الواو ثم تجعل ذلك اسمًا تجريه بالتنوين وغير التنوين في لغة من يقول هذا حَا حَا مرفوعًا لقلت في محذوف يوم يَوْ وكذلك لوم ولوح ومنعهم أَن يقولوا في لَوْلا لأَن لو أُسست هكذا ولم تجعل اسمًا كاللوح وإِذا أَردت نداء قلت يا لَوُّ أَقبل فيمن يقول يا حارُ لأَن نعتَه باللَّوِّ بالتشديد تقوية لِلَوْ ولو كان اسمه حوًّا ثم أَردت حذف أَحد الواوين منه قلت يا حا أَقبل بقيت الواو أَلفًا بعد الفتحة وليس في جميع الأَشياء واو معلقة بعد فتحة إِلاَّ أَن يجعل اسمًا والتَّوُّ الفارغ من شُغْلِ الدنيا وشغل الآخرة والتَّوُّ البِناء المنصوب قال الأَخطل يصف تسنُّمَ القبر ولَحْدَه وقد كُنتُ فيما قد بَنى ليَ حافِري أَعاليَهُ توًّا وأَسْفَلَه لَْحْدَا جاء في الشعر دحلا وهو بمعنى لحد فأَدَّاه ابن الأَعرابي بالمعنى والتَّوَى مقصور الهلاك وفي الصحاح هلاك المال والتَّوَى ذهاب مال لا يُرْجى وأَتْواه غيرهُ تَوِيَ المال بالكسر يَتْوَى تَوىً فهو تَوٍ ذهب فلم يرج وحكى الفارسي أَن طَيّئًا تقول تَوَى قال ابن سيده وأُراه على ما حكاه سيبويه من قولهم بَقَى ورَضَى ونَهَى وأَتْواه الله أَذهبه وأَتْوَى فلانٌ مالَه ذهب به وهذا مال تَوٍ على فَعِلٍ وفي حديث أَبي بكر وقد ذكر من يُدْعَى من أَبواب الجنة فقال ذلك الذي لا تَوَى عليه أَي لا ضَياع ولا خَسارة وهو من التَّوَى الهلاك والعرب تقول الشُّحّ مَتْواةٌ تقول إِذا مَنَعْتَ المال من حقه أَذهبه الله في غير حقه والتَّوِيُّ المقيم قال إِذا صَوَّتَ الأَصداءُ يومًا أَجابها صدىً وتَوِيٌّ بالفَلاة غَريبُ قال ابن سيده هكذا أَنشده ابن الأَعرابي قال والثاء أَعرف والتِّوَاء من سِماتِ الإِبل وَسْمٌ كهيئة الصليب طويل يأْخذ الخَدَّ كلَّه عن ابن حبيب من تذكرة أَبي علي النضر التِّواءُ سِمَة في الفَخِذِ والعنق فأَما في العنق فأَن يُبْدَأَ به من اللِّهْزِمة ويُحْدَر حِذاء العنق خَطًّا من هذا الجانب وخَطًّا من هذا الجانب ثم يجمع بين طرفيهما من أَسفلَ لا من فوقُ وإِذا كان في الفخذ فهو خط في عَرْضِها يقال منه بعير مَتْوِيٌّ وقد تَوَيْتُه تَيًّا وإِبل متواةٌ وبعير به تِواءٌ وتِواءانِ وثلاثة أَتْوِيَةٍ قال ابن الأَعرابي التِّوَاءُ يكون في موضع اللَّحاظ إِلاَّ أَنه منخفض يُعْطَف إِلى ناحية الخدّ قليلًا ويكون في باطن الخد كالتُّؤْثُورِ قال والأُثْرةُ والتُّؤْثُور في باطن الخد والله أَعلم

( تيت ) رجل تَيْتاءُ وثِيتَاءُ وهو مثل الزُّمَّلِقِ وهو الذي يَقْضِي شهوتَه قبل أَن يُفْضِيَ إِلى امرأَته أَبو عمرو التَّيتاءُ الرجل الذي إِذا أَتَى المرأَة أَحْدَثَ وهو العِذْيَوطُ قال ابن الأَعرابي التِّئْتاءُ الرجل الذي يُنزِلَ قبل أَن يُولِجَ

( * زاد في التكملة تيت بتسكين المثناة التحتية وبكسرها مشدَّدة كميت وتيت جبل بالمدينة )

( تيح ) تاحَ الشيءُ يَتِيحُ تَهَيَّأَ قال تاحَ له بعدَك حِنْزابٌ وَأَى وأُتِيح له الشيءُ أَي قُدِّرَ أَو هُيِّئَ له قال الهذلي أُتِيحَ لَها أُقَيْدِر ذُو حَشِيفٍ إِذا سامتْ على المَلَقاتِ ساما وأَتاحه اللهُ هَيَّأَه وأَتاحَ الله له خيرًا وشرًّا وأَتاحه له قَدَّره له وتاحَ له الأَمرُ قدرَ عليه قال الليث يقال وقع في مَهْلَكَةٍ فتاحَ له رجلٌ فأَنقذه وأَتاح الله له من أَنقذه وفي الحديث فَبِي حَلَفْتُ لأُتيحَنَّهم فتنةً تَدَعُ الحليم منهم حَيْرانَ وأَمرٌ مِتْياحٌ مُتاحٌ مُقَدَّرٌ وقَلْبٌ مِتْيَحٌ قال الراعي أَفي أَثَرِ الأَظْعانِ عينُكَ تَلْمَحُ ؟ نَعَمْ لاتَ هَنَّا إِنَّ قَلْبَكَ مِتْيَحُ قوله لات هنَّا أَي ليس هنا حينُ تَشَوُّق ورجل مِتْيَحٌ لا يزال يقع في بلية ورجلٌ مِتْيَحٌ يَعْرِضُ في كل شيءٍ ويدخل فيما لا يعنيه والأُنثى بالهاء قال الأَزهري وهو تفسير قولهم بالفارسية « أَنْدَرُونَسْت » وقال إِن لنا لَكَنَّه مِبَقَّةً مِفَنَّه مِتْيَحَةً مِعَنَّه وكذلك تَيِّحَان وتَيَّحان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت