مصروف وبنيت ما مع الاسم وهي مبقاة على حرفيتها كما بنيت لا مع النكرة في نحو لا رجل ولو جعلت ما مع ثور اسمًا ضممت إِليه ثورًا لوجب مدّها لأَنها قد صارت اسمًا فقلت أَثور ماء أَصيدكم كما أَنك لو جعلت حاميم من قوله يُذَكِّرُني حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ اسمين مضمومًا أَحدهما إِلى صاحبه لمددت حا فقلت حاء ميم ليصير كحضرموت كذا أَنشده الجماء جعلها جماء ذات قرنين على الهُزْءِ وأَنشدها بعضهم الحَمَّاءَ والقول فيه كالقول في ويحما من قوله أَلا هَيَّما مما لَقِيتُ وهَيَّما وَوَيْحًا لمَنْ لم يَلْقَ مِنْهُنَّ ويْحَمَا والجمع أَثْوارٌ وثِيارٌ وثِيارَةٌ وثِوَرَةٌ وثِيَرَةٌَ وثِيرانٌ وثِيْرَةٌ على أَن أَبا عليّ قال في ثِيَرَةٍ إِنه محذوف من ثيارة فتركوا الإِعلال في العين أَمارة لما نووه من الأَلف كما جعلوا الصحيح نحو اجتوروا واعْتَوَنُوا دليلًا على أَنه في معنى ما لا بد من صحته وهو تَجاوَروا وتَعاونُوا وقال بعضهم هو شاذ وكأَنهم فرقوا بالقلب بين جمع ثَوْرٍ من الحيوان وبين جمع ثَوْرٍ من الأَقِطِ لأَنهم يقولون في ثَوْر الأَقط ثِوَرةٌ فقط وللأُنثى ثَوْرَةٌ قال الأَخطل وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ وأَرض مَثْوَرَةٌ كثيرة الثَّيرانِ عن ثعلب الجوهري عند قوله في جمع ثِيَرَةٍ قال سيبويه قلبوا الواو ياء حيث كانت بعد كسرة قال وليس هذا بمطرد وقال المبرّد إِنما قالوا ثِيَرَةٌ ليفرقوا بينه وبين ثِوَرَة الأَقط وبنوه على فِعْلَةٍ ثم حركوه ويقال مررت بِثِيَرَةٍ لجماعة الثَّوْرِ ويقال هذه ثِيَرَةٌ مُثِيرَة أَي تُثِيرُ الأَرضَ وقال الله تعالى في صفة بقرة بني إِسرائيل تثير الأَرض ولا تسقي الحرث أَرض مُثارَةٌ إِذا أُثيرت بالسِّنِّ وهي الحديدة التي تحرث بها الأَرض وأَثارَ الأَرضَ قَلَبَها على الحب بعدما فُتحت مرّة وحكي أَثْوَرَها على التصحيح وقال الله عز وجل وأَثارُوا الأَرضَ أَي حرثوها وزرعوها واستخرجوا منها بركاتها وأَنْزال زَرْعِها وفي الحديث أَنه كتب لأَهل جُرَش بالحمَى الذي حماه لهم للفَرَس والرَّاحِلَةِ والمُثِيرَةِ أَراد بالمثيرة بقر الحَرْث لأَنها تُثيرُ الأَرض والثّورُ يُرْجٌ من بروج السماء على التشبيه والثَّوْرُ البياض الذي في أَسفل ظُفْرِ الإِنسان وثَوْرٌ حيٌّ من تميم وبَنُو ثَورٍ بَطنٌ من الرَّبابِ وإِليهم نسب سفيان الثَّوري الجوهري ثَوْر أَبو قبيلة من مُضَر وهو ثور بن عَبْدِ منَاةَ بن أُدِّ بن طابِخَةَ بن الياس بن مُضَر وهم رهط سفيان الثوري وثَوْرٌ بناحية الحجاز جبل قريب من مكة يسمى ثَوْرَ أَطْحَل غيره ثَوْرٌ جبل بمكة وفيه الغار نسب إِليه ثَوْرُ بنُ عبد مناة لأَنه نزله وفي الحديث انه حَرَّمَ ما بين عَيْرٍ إِلى ثَوْرٍ ابن الأَثير قال هما جبلان أَما عير فجبل معروف بالمدينة وأَما ثور فالمعروف أَنه بمكة وفيه الغار الذي بات فيه سيدنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر وهو المذكور في القرآن وفي رواية قليلة ما بين عَيْرٍ وأُحُد وأُحد بالمدينة قال فيكون ثور غلطًا من الراوي وإِن كان هو الأَشهر في الرواية والأَكثر وقيل ان عَيْرًا جبل بمكة ويكون المراد أَنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة أَو حرم المدينة تحريمًا مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة على حذف المضاف ووصف المصدر المحذوف وقال أَبو عبيد أَهل المدينة لا يعرفون بالمدينة جبلًا يقال له ثور
( * قوله « وقال أَبو عبيد إلخ » رده في القاموس بان حذاء أحد جانحًا إلى ورائه جبلًا صغيرًا يقال له ثور ) وإِنما ثور بمكة وقال غيره إِلى بمعنى مع كأَنه جعل المدينة مضافة إِلى مكة في التحريم
( ثوع ) ابن الأَعرابي ثُعْ ثُعْ إِذا أَمرتَه بالانبساط في البلاد في طاعة والثُّوَعُ شجر من أَشجار البلاد عظام تَسْمُو له ساق غليظة وعَناقِيدُ كعناقِيد البُطْم وهو مما تَدُوم خُضرته وورقه مثل ورق الجوز وهو سَبْطُ الأَغْصان وليس له حَمْل ولا يُنْتفع به في شيء واحدته ثُوَعَةٌ قال الدِّينَوَرِي الثُّعَبةُ شجرة تشبه الثُّوَعَة وحكى الأَزهري عن أَبي عمرو الثّاعِي القاذِفُ وعن ابن الأَعرابي الثاعةُ القَذَفةُ وذكر ابن بري أَنّ ابن خالويه حكى عن العامري أَن الثّواعةَ الرجل النحْسُ الأَحْمَقُ
( ثول ) الثَّوْل جماعة النَّحْل يقال لها الثَّوْل والدَّبْر ولا واحد لشيء من هذا من لفظه وكذلك الخَشْرَم وتَثَوَّلتِ النَّحْلُ اجتمعت والْتَفَّتْ والثَّوَّالة الكَثِير من الجَرَاد اسم كالجَمَّالة والجَبَّانة وقولهم ثَوِيلة من الناس أَي جَمَاعة جاءت من جُمْلة مُتَفرِّقة وصِبْيان ومال الليث الثَّوْل الذَّكَر من النَّحْل والثَّوَّالة الجماعة من الناس والجَراد وتَثَوَّل عليه القومُ وانْثَالوا عَلَوْه بالشَّتْم والضرب والقَهْر وانثال عليه القَوْلُ تتابع وكثر فلم يَدْرِ بأَيه يبدأْ وانْثَال عليه التُّرابُ أَي انْصَبَّ يقال انْثَال عليه الناسُ من كل وجه أَي انْصَبُّوا وفي حديث عبد الرحمن