فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 4978

قال شمر الدَّبَرانُ يقال له المِجْدَحُ والتالي والتابع قال وكان بعضهم يدعو جَناحَي الجوزاء المِجْدَحَين ويقال هي ثلاثة كواكب كالأَثافي كأَنها مِجْدَحٌ له ثلاث شُعَبٍ يُعتبر بطلوعها الحَرُّ قال ابن الأَثير وهو عند العرب من الأَنْواء الدالة على المطر فجعل عمر رضي الله عنه الاستغفار مشبهًا للأَنْواء مخاطبة لهم بما يعرفونه لا قولًا بالأَنْواء وجاء بلفظ الجمع لأَنه أَراد الأَنْواء جميعًا التي يزعمون أَن من شأْنها المطر وجِدِحْ كجِطِحْ سيأْتي ذكره

( جدد ) الجَدُّ أَبو الأَب وأَبو الأُم معروف والجمع أَجدادٌ وجُدود والجَدَّة أُم الأُم وأُم الأَب وجمعها جَدّات والجَدُّ والبَخْتُ والحَِظْوَةُ والجَدُّ الحظ والرزق يقال فلان ذو جَدٍّ في كذا أَي ذو حظ وفي حديث القيامة قال صلى الله عليه وسلم قمت على باب الجنة فإِذا عامّة من يدخلها الفقراء وإِذا أَصحاب الجدِّ محبوسون أَي ذوو الحظ والغنى في الدنيا وفي الدعاء لا مانع لما أَعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجَدُّ أَي من كان له حظ في الدنيا لم ينفعه ذلك منه في الآخرة والجمع أَجدادٌ وأَجُدٌّ وجُدودٌ عن سيبويه وقال الجوهري أَي لا ينفع ذا الغنى عندك أَي لا ينفع ذا الغنى منك غناه

( * قوله « لا ينفع ذا الغنى منك غناه » هذه العبارة ليست في الصحاح ولا حاجة لها هنا إلاّ أنها في نسخة المؤلف ) وقال أَبو عبيد في هذا الدعاءُ الجدّ بفتح الجيم لا غير وهو الغنى والحظ قال ومنه قيل لفلان في هذا الأَمر جَدٌّ إِذا كان مرزوقًا منه فتأَوَّل قوله لا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ أَي لا ينفع ذا الغنى عنك غناه إِنما ينفعه الإِيمان والعمل الصالح بطاعتك قال وهكذا قوله يوم لا ينفع مال ولا بنون إِلاَّ من أَتى الله بقلب سليم وكقوله تعالى وما أَموالكم ولا أَولادكم بالتي تقرِّبكم عندنا زلفى قال عبد الله محمد بن المكرم تفسير أَبي عبيد هذا الدعاء بقوله أَي لا ينفع ذا الغنى عنك غناه فيه جراءة في اللفظ وتسمح في العبارة وكان في قوله أَي لا ينفع ذا الغنى غناه كفاية في الشرح وغنية عن قوله عنك أَو كان يقول كما قال غيره أَي لا ينفع ذا الغنى منك غناه وأَما قوله ذا الغنى عنك فإِن فيه تجاسرًا في النطق وما أَظن أَن أَحدًا في الوجود يتخيل أَن له غنى عن الله تبارك وتعالى قط بل أَعتقد أَن فرعون والنمروذ وغيرهما ممن ادعى الإِلهية إِنما هو يتظاهر بذلك وهو يتحقق في باطنه فقره واحتياجه إِلى خالقه الذي خلقه ودبره في حال صغر سنه وطفوليته وحمله في بطن أُمه قبل أَن يدرك غناه أَو فقره ولا سيما إِذا احتاج إِلى طعام أَو شراب أَو اضطرّ إِلى اخراجهما أَو تأَلم لأَيسر شيء يصيبه من موتِ محبوب له بل من موت عضو من أَعضائه بل من عدم نوم أَو غلبة نعاس أَو غصة ريق أَو عضة بق مما يطرأُ أَضعاف ذلك على المخلوقين فتبارك الله رب العالمين قال أَبو عبيد وقد زعم بعض الناس أَنما هو ولا ينفع ذا الجِدِّ منك الجِدّ والجدّ إِنما هو الاجتهاد في العمل قال وهذا التأْويل خلاف ما دعا إِليه المؤمنين ووصفهم به لأَنه قال في كتابه العزيز يا أَيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا فقد أَمرهم بالجدّ والعمل الصالح وحمدهم عليه فكيف يحمدهم عليه وهو لا ينفعهم ؟ وفلان صاعدُ الجَدِّ معناه البخت والحظ في الدنيا ورجل جُدّ بضم الجيم أَي مجدود عظيم الجَدّ قال سيبويه والجمع جُدّون ولا يُكَسَّرُ وكذلك جُدٌّ وجُدِّيّ ومَجْدُودٌ وجَديدٌ وقد جَدَّ وهو أَجَدُّ منك أَي أَحظ قال ابن سيده فإِن كان هذا من مجدود فهو غريب لأَن التعجب في معتاد الأَمر إِنما هو من الفاعل لا من المفعول وإِن كان من جديد وهو حينئذ في معنى مفعول فكذلك أَيضًا وأَما إِن كان من جديد في معنى فاعل فهذا هو الذي يليق بالتعجب أَعني أَن التعجب إِنما هو من الفاعل في الغالب كما قلنا أَبو زيد رجل جديد إِذا كان ذا حظ من الرزق ورجل مَجدودٌ مثله ابن بُزُرْج يقال هم يَجِدُّونَ بهم ويُحْظَوْن بهم أَي يصيرون ذا حظ وغنى وتقول جَدِدْتَ يا فلان أَي صرت ذا جدّ فأَنت جَديد حظيظ ومجدود محظوظ وجَدَّ حَظَّ وجَدِّي حَظِّي عن ابن السكيت وجَدِدْتُ بالأَمر جَدًّا حظيتُ به خيرًا كان أَو شرًّا والجَدُّ العَظَمَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت