فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 4978

وفي التنزيل العزيز وإِنه تعالى جَدُّ ربنا قيل جَدُّه عظمته وقيل غناه وقال مجاهد جَدُّ ربنا جلالُ ربنا وقال بعضهم عظمة ربنا وهما قريبان من السواء قال ابن عباس لو علمت الجن أَن في الإِنس جَدًّا ما قالت تعالى جَدُّ ربنا معناه أَن الجن لو علمت أَن أَبا الأَب في الإِنس يدعى جَدًّا ما قالت الذي اخبر الله عنه في هذه السورة عنها وفي حديث الدعاء تبارك اسمك وتعالى جَدُّك أَي علا جلالك وعظمتك والجَدُّ الحظ والسعادة والغنى وفي حديث أَنس أَنه كان الرجل منا إِذا حفظ البقرة وآل عمران جَدَّ فينا أَي عظم في أَعيننا وجلَّ قدره فينا وصار ذا جَدّ وخص بعضهم بالجَدّ عظمة الله عزّ وجلّ وقول أَنس هذا يردّ ذلك لأَنه قد أَوقعه على الرجل والعرب تقول سُعِيَ بِجَدِّ فلانٍ وعُدِيَ بجدّه وأُحْضِرَ بِجدِّه وأُدْرِكَ بِجَدِّه إِذا كان جَدُّه جَيِّدًا وجَدَّ فلان في عيني يَجِدُّ جَدًّا بالفتح عظم وجِدَّةُ النهر وجُدَّتُه ما قرب منه من الأَرض وقيل جِدَّتُه وجُدَّتُه وجُدُّه وجَدُّه ضَفَّته وشاطئه الأَخيرتان عن ابن الأَعرابي الأَصمعي كنا عند جُدَّةِ النهر بالهاء وأَصله نبطيٌّ أَعجمي كُدٌّ فأُعربت وقال أَبو عمرو كنا عند أَمير فقال جَبَلَةُ بن مَخْرَمَةَ كنا عند جُدِّ النهر فقلت جُدَّةُ النهر فما زلت أَعرفهما فيه والجُدُّ والجُدَّةُ ساحل البحر بمكة وجُدَّةُ اسم موضع قريب من مكة مشتق منه وفي حديث ابن سيرين كان يختار الصلاة على الجُدَّ إِن قدر عليه الجُدُّ بالضم شاطئ النهر والجُدَّة أَيضًا وبه سمِّيت المدينة التي عند مكة جُدَّةَ وجُدَّةُ كل شيء طريقته وجُدَّتُه علامته عن ثعلب والجُدَّةُ الطريقة في السماء والجبل وقيل الجُدَّة الطريقة والجمع جُدَدٌ وقوله عز وجل جُدَدٌ بيض وحمر أَي طرائق تخالف لون الجبل ومنه قولهم ركب فلان جُدَّةً من الأَمر إِذا رأَى فيه رأْيًا قال الفراء الجُدَدُ الخِطَطُ والطُّرُق تكون في الجبال خِطَطٌ بيض وسود وحمر كالطُّرُق واحدها جُدَّةٌ وأَنشد قول امرئ القيس كأَن سَراتَهُ وجُدَّةَ مَتْنِه كنائِنُ يَجْرِي فَوقَهُنَّ دَلِيصُ قال والجُدَّة الخُطَّةُ السوداء في متن الحمار وفي الصحاح الجدة الخطة التي في ظهر الحمار تخالف لونه قال الزجاج كل طريقة جُدَّةٌ وجادَّة قال الأَزهري وجادَّةُ الطريق سميت جادَّةً لأَنها خُطَّة مستقيمة مَلْحُوبَة وجمعها الجَوادُّ الليث الجادُّ يخفف ويثقل أَمَّا التخفيف فاشتقاقه من الجوادِ إِذا أَخرجه على فِعْلِه والمشدَّد مخرجه من الطريق الجديد الواضح قال أَبو منصور قد غلط الليث في الوجهين معًا أَما التخفيف فما علمت أَحدًا من أَئمة اللغة أَجازه ولا يجوز أَن يكون فعله من الجواد بمعنى السخي وأَما قوله إِذا شدِّد فهو من الأَرض الجَدَدِ فهو غير صحيح إِنما سميت المَحَجَّة المسلوكة جادَّة لأَنها ذات جُدَّةٍ وجُدودٍ وهي طُرُقاتُها وشُرُكُها المُخَطَّطَة في الأَرض وكذلك قال الأَصمعي وقال في قول الراعي فأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العِتاقُ وقد بَدا لهنَّ المَنارُ والجوادُ اللَّوائحُ قال أَخطأَ الراعي حين خفف الجوادَ وهي جمع الجادَّةِ من الطرق التي بها جُدَدٌ والجُدَّة أَيضًا شاطئ النهر إِذا حذفوا الهاء كسروا الجيم فقالوا جِدٌّ ومنه الجُدَّةُ ساحل البحر بحذاء مكة وجُدُّ كل شيء جانبه والجَدُّ والجِدُّ والجَديدُ والجَدَدُ كله وجه الأَرض وفي الحديث ما على جديد الأَرض أَي ما على وجهها وقيل الجَدَدُ الأَرض الغليظة وقيل الأَرض الصُّلْبة وقيل المستوية وفي المثل من سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العثارَ يريد من سلك طريق الإِجماع فكنى عنه بالجَدَدِ وأَجدَّ الطريقُ إِذا صار جَدَدًا وجديدُ الأَرض وجهها قال الشاعر حتى إِذا ما خَرَّ لم يُوَسَّدِ إِلاَّ جَديدَ الأَرضِ أَو ظَهْرَ اليَدِ الأَصمعي الجَدْجَدُ الأَرض الغليظة وقال ابن شميل الجَدَدُ ما استوى من الأَرض وأَصْحَرَ قال والصحراء جَدَدٌ والفضاء جَدَدٌ لا وعث فيه ولا جبل ولا أَكمة ويكون واسعًا وقليل السعة وهي أَجْدادُ الأَرض وفي حديث ابن عمر كان لا يبالي أَن يصلي في المكان الجَدَدِ أَي المستوي من الأَرض وفي حديث أَسْرِ عُقبة بن أَبي معيط فَوَحِلَ به فرسُه في جَدَدٍ من الأَرض ويقال ركب فلان جُدَّةً من الأَمر أَي طريقة ورأْيًا رآه والجَدْجَدُ الأرض الملساء والجدجد الأَرض الغليظة والجَدْجَدُ الأَرض الصُّلبة بالفتح وفي الصحاح الأَرض الصلبة المستوية وأَنشد لابن أَحمر الباهلي يَجْنِي بأَوْظِفَةٍ شِدادٍ أَسْرُها صُمِّ السَّنابك لا تَقِي بالجَدْجَدِ وأَورد الجوهري عجزه صُمُّ السنابك بالضم قال ابن بري وصواب إِنشاده صمِّ بالكسر والوظائف مستدق الذراع والساق وأَسرها شدة خلقها وقوله لا تقي بالجدجد أَي لا تتوقاه ولا تَهَيَّبُه وقال أَبو عمرو الجَدْجَدُ الفَيْفُ الأَملس وأَنشد كَفَيْضِ الأَتِيِّ على الجَدْجَدِ والجَدَدُ من الرمل ما استرق منه وانحدر وأَجَدَّ القومُ علوا جَديدَ الأَرض أَو ركبوا جَدَدَ الرمل أَنشد ابن الأَعرابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت