قِشْرَتانِ فالعُلْيا جَدَمةٌ والسُّفْلى قَصَرة ابن سيده والجَدَم ضَرْب من التمر وقال أبو حنيفة الجُدامِيُّ ضَرْبٌ من التمر باليمامة وهو بمنزلة الشُّهْرِيز بالبصرة والتَّبِّيّ بالبحرين قال مُلَيْح بذِي حُبُكٍ مثلِ القُنِيِّ تَزِينُه جُدامِيَّةٌ من نَخْل خَيْبرَ دُلَّخِ التهذيب والجُدامُ أَصْل السَّعَف ونخلة جُدامِيَّة كثيرة السَّعَف وفي نوادر الأَعراب أَجْدَم النخْلُ وزَبَّب إذا حَمل شِيصًا ونخل جادِم وجُدامِيّ مُوقَرٌ وإجْدَمْ وهِجْدَم على البدَل كلاهما من زَجْر الخيل إذا زُجِرت لِتَمْضِيَ ويقال للفرس إجْدَمْ وأَقْدِمْ إذا هِيجَ ليَمْضِيَ وأَقْدِمْ أَجْودها وأَجْدَمَ الفرسَ قال له إجْدَمْ وسنذكر ذلك مستوفى في هجدم
( جدن ) جَدَنٌ موضع وذو جَدَنٍ قَيْلٌ من أَقيال حِمْير وقيل من مَقاوِلة اليَمَن وفي التهذيب اسم ملك من ملوك حِمْيَر قال الأَصمعي وأَنشد أَبو عمرو بن العلاء الكلابي لو أَنَّني كنتُ من عادٍ ومن إِرَمٍ غَذِيَّ بَهْم ولُقْمانًا وذا جَدَنِ ابن الأَعرابي أَجْدَنَ الرجلُ إذا استغنى بعد فقر
( جدا ) الجَدَا مقصور المَطَرُ العامّ وغيثٌ جَدًا لا يُعرف أَقصاه وكذلك سماءٌ جَدًا تقول العرب هذه سماءٌ جدًا ما لها خَلَفٌ ذكَّروه لأَن الجَدَا في قوة المصدر ومَطَرٌ جدًا أَي عامّ ويقال أَصابنا جَدًا أَي مطر عامّ ويقال إنها لسماءٌ جَدًا ما لها خَلَفٌ أَي واسع عامّ ويقال للرجل إنّ خيره لَجَدًا على الناس أَي عامّ واسع ابن السكيت الجَدَا يكتب بالياء والأَلف وفي حديث الاستسقاء اللهم اسْقِنا غَيْثًا غَدَقًا وجَدًا طَبَقًا ومنه أُخِذ جَدَا العَطِيّةِ والجَدْوَى ومنه شعر خُفاف بن نُدْبة السُّلَمي يمدح الصّدّيق ليسَ لشَيءٍ غيرِ تَقْوَى جَدًا وكلُّ خَلْقٍ عُمْرُه للفَنَا هو من أَجْدَى عليه يُجْدي إذا أَعطاه والجَدَا مقصور الجَدْوَى وهما العطية وهو من ذلك وتثنيته جَدَوان وجَدَيان قال ابن سيده كلاهما عن اللحياني فَجَدوانِ على القياس وجَدَيانِ على المُعاقبة وخَيْرُه جدًا على الناس واسع والجَدْوى العطية كالجَدَا وقد جَدَا عليه يَجْدُو جَدًا وأَجْدَى فلان أَي أَعطى وأَجْداه أَي أَعطاه الجَدْوَى وأَجْدَى أَيضًا أَي أَصاب الجَدْوَى وقوم جُدَاةٌ ومُجْتَدُون وفلان قليل الجَدَا على قومه ويقال ما أَصَبْتُ من فلان جَدْوَى قط أَي عطية وقول أَبي العيال بَخِلَتْ فُطَيْمةُ بالَّذِي تُولِينِي إلاَّ الكلامَ وقَلَّمَا تُجْدِينِي أَراد تُجْدي عَلَيّ فحذف حرف الجر وأَوصل ورجل جادٍ سائِل عافٍ طالبٌ للجَدْوَى أَنشد الفارسي عن أَحمد بن يحيى إليه تَلْجَأُ الهَضَّاءُ طُرًّا فلَيْسَ بِقائِلٍ هُجْرًا لِجَادِ وكذلك مُجْتَدٍ قال أَبو ذؤيب لأُنْبِئْت أَنَّا نَجْتَدِي الحَمْدَ إنَّمَا تَكَلَّفُهُ مِن النُّفوسِ خِيارُها أَي تطلُب الحمد وأَنشد ابن الأَعرابي إنِّي لَيَحْمَدُنِي الخَلِيلُ إذا اجْتَدَى مَالِي ويَكْرَهُني ذَووُ الأَضْغَانِ والجادِي السائلُ العافِي قال ابن بري ومنه قول الراجز أَما عَلِمْتَ أَنَّني مِنْ أُسْرَهْ لا يَطْعَمُ الجادِي لَدَيْهِم تَمْرَهْ ؟ ويقال جَدَوْته سأَلته وأَعطيته وهو من الأَضداد قال الشاعر جَدَوتُ أُناسًا مُوسِرينَ فما جَدَوْا أَلا اللهَ فاجْدُوهُ إذا كُنتَ جادِيَا وجَدَوْته جَدْوًا وأَجْدَيْته واسْتَجْدَيْته كلُّه بمعنى أَتيته أَسأَله حاجة وطلبت جَدْواه قال أَبو النجم جِئْنا نُحَيِّيكَ ونَسْتَجْدِيكا مِن نائِل اللهِ الّذِي يُعْطِيكَا وفي حديث زيد بن ثابت أَنه كتب إلى معاوية يستعطفه لأَهل المدينة ويشكو إليه انقطاع أَعْطِيَتهم والمِيرَةِ عنهم وقال فيه وقد عَرَفوا أَنَّه عندَ مَرْوان مالٌ يُجَادُونَهُ عَلَيه المُجادَاةُ مفاعلة من جَدَا واجْتَدى واسْتَجْدى إذا سأَل معناه ليس عنده مال يسائلونه عليه وقول أَبي حاتم أَلا أَيُّهَذَا المُجْتَدِينا بِشَتْمِهِ تأَمَّلْ رُوَيْدًا إنَّني من تَعَرَّفُ لم يفسره ابن الأَعرابي قال ابن سيده وعندي أَنه أَراد أَيُّهذا الذي يستقضينا أَو يسأَلنا وهو في خلال ذلك يَعِيبُنا ويشتمنا ويقال فلان يَجْتَدي فلانًا ويَجْدوه أَي يسأَله والسُّؤَّالُ الطالبون يقال لهم المُجْتَدُون وجَدَيته طلبت جَدْواه لغة في جَدَوته والجَداءُ الغَنَاءُ ممدود وما يُجْدي عنك هذا أَي ما يُغْني وما يُجْدِي عليَّ شيئًا أَي ما يُغْني وفلان قليل الجَدَاءِ عنك أَي قليل الغَنَاء والنفْعِ قال ابن بري شاهده قول مالك بن العَجْلانِ لَقَلَّ جَدَاء على مَالِكٍ إذا الحَرْب شبَّتْ بِأَجْذالِها ويقال منه قلَّمَا يُجْدي فلان عنك أَي قلما يغني والجُدَاءُ ممدود مبلغ حساب الضرب ثلاثةٌ في اثنين جُداءُ ذلك ستة قال ابن بري والجُدَاءُ مبلغ حساب الضرب كقولك ثلاثة في ثلاثة جُداؤُها تسعة ولا يأْتيك جَدَا الدهر أَي آخرَه ويقال جَدَا الدهر أَي يَدَ الدهر أَي أَبَدًا والجَدْيُ الذكر من أَولاد المَعَز والجمع أََجْدٍ وجِدَاءٌ ولا تقل الجَدَايا ولا الجِدَى