فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 4978

إِذا قَرَنْتَهَما في قَرَنٍ أَي في حَبْل وجِذاعُ الرجُل قوْمهُ لا واحد له قال المُخَبَّل يهجو الزِّبْرقان تَمَنَّى حُصَيْنٌ أَن يَسُودَ جِذاعُه فأَمسَى حُصينٌ قد أَذَلَّ وأَقْهَرا أَي قد صار أَصحابه أَذِلاء مَقْهُورِين ورواه الأَصمعي

( * قوله « ورواه الأَصمعي إلخ » بمراجعة مادة قهر يعلم عكس ما هنا ) قد أُذِلَّ وأُقْهِرَا فأُقْهِرَا في هذا لغةٌ في قُهِرَ أَو يكون أُقْهِر وُجِد مَقْهُورًا وخص أَبو عبيد بالجِذاع رَهْط الزِّبْرقان ويقال ذهب القومُ جِذَعَ مِذَعَ إِذا تفرَّقوا في كل وجه وجُذَيْعٌ اسم وجِذْعٌ أَيضًا اسم وفي المثل خُذْ من جِذْعٍ ما أَعطاكَ وأَصله أَنه كان أَعْطى بعضَ المُلوك سَيْفَه رَهنًا فلم يأْخذه منه وقال اجعل هذا في كذا من أُمِّك فضرَبه به فقتله والجِذاعُ أَحْياء من بني سعد مَعْروفون بهذا اللقب وجُذْعانُ الجِبال صِغارُها وقال ذو الرمة يصف السراب جَوارِيه جُذْعانَ القِضافِ النَّوابِك أَي يَجرِي فيُرِي الشيءَ القَضِيفَ كالنّبَكة في عِظَمِه والقَضَفةُ ما ارتَفَعَ من الأَرض والجَذْعَمةُ الصغير وفي حديث علي أَسلم والله أَبو بكر رضي الله عنهما وأَنا جَذْعَمةٌ وأَصله جَذَعةٌ والميم زائدة أَراد وأَنا جذَع أَي حديث السنِّ غير مُدْرِك فزاد في آخره ميمًا كما زادوها في سُتْهُم العَظِيم الاسْتِ وزُرْقُم الأَزْرَق وكما قالوا للابن ابْنُم والهاء للمبالغة

( جذعم ) يقال للجَذَع جَذْعَمٌ وجَذْعَمَة قال ابن الأثير وفي حديث عليٍّ كرم الله وجهه أَسْلَم والله أَبو بكر وأنا جَذْعَمة وفي رواية أَسلمت وأنا جَذْعَمة أَراد وأنا جَذَعٌ أي حديثُ السِّنِّ فزاد في آخره ميمًا توكيدًا كما قالوا زُرْقُمٌ وغيره

( * قوله « كما قالوا زرقم وغيره » الذي في النهاية كما قالوا زرقم وستهم والتاء للمبالغة ) ا ه

( جذف ) جَذَفَ الشيءَ جَذْفًا قَطَعَه قال الأَعشى قاعدًا حَوْلَه النَّدامَى فما يَنْ فَكُّ يُؤْتَى بمُوكَرٍ مَجْذُوفِ أَراد بالمُوكَرِ السِّقاء المَلآنَ من الخمر والمَجْذوف الذي قُطِعت قوائمُه والمجْذوفُ والمجْدوفُ المقطوع وجَذَفَ الطائرُ يَجْذِفُ أَسْرَع تحريك جَناحَيْه وأَكثر ما يكون ذلك إنْ يُقَصَّ أَحد الجناحين لغة في جَدَفَ ومِجْذافُ السفينة لغة في مجدافها كلتاهما فصيحة وقد تقدم ذكره قال المثقَّب العبدي يصف ناقة تَكادُ إنْ حُرِّكَ مِجذافُها تَنْسَلُّ من مَثْناتِها واليَدِ قال الجوهري قلت لأَبي الغوث ما مِجْذافُها ؟ قال السوط جعله كالمجذاف لها وجَذَفَ الإنسانُ في مَشْيه جَذْفًا وتَجَذَّفَ أَسرع قال لَجَذْتَهُمُ حتى إذا سافَ مالُهُمْ أَتَيْتَهُمُ من قابِلٍ تَتَجَذَّفُ وجَذَفَ الشيءَ كَجَذَبَه حكاه نُصَير وروى بيتَ ذي الرمة إذا خافَ منها ضِغْنَ حَقْباء قِلْوةٍ حَداها بِحَلْحالِ من الصَّوْتِ جاذِفِ بالذال المعجمة والأَعرف الدال المهملة

( جذل ) الجِذْل أَصل الشيء الباقي من شجرة وغيرها بعد ذهاب الفرع والجمع أَجذال وجِذال وجُذُول وجُذُولة والجِذْل ما عَظُم من أُصول الشجر المُقَطَّع وقيل هو من العيدان ما كان على مثال شماريخ النخل والجمع كالجمع الليث الجِذْل أَصل كل شجرة حين يذهب رأْسها يقال صار الشيء إِلى جِذْلِه أَي أَصله ويقال لأَصل الشيء جِذْل وكذلك أَصل الشجر يقطع وربما جُعِل العُود جِذْلًا في عينك الجوهري الجِذْل واحد الأَجْذال وهي أُصول الحَطَب العظام وفي الحديث يبصر أَحدكم القَذى في عين أَخيه ولا يبصر الجِذْل في عينه ومنه حديث التوبة ثم مَرَّت بجِذْل شجرة فَتَعَلَّق به زِمامُها ومنه حديث سفينة أَنه أَشاط دَمَ جَزُور بِجِذْل أَي بعود والجِذْل عود ينصب للإِبل الجَرْبى ومنه قول سعيد بن عُطارد وقيل بل هو الحُباب بن المنذر أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك قال يعقوب عَنى بالجُذَيْل ههنا الأَصل من الشجرة تحتكُّ به الإِبل فتشتفي به أَي قد جَرَّبتني الأُمور ولي رأْي وعلم يشتفى بهما كما تشتفي هذه الإِبل الجَرْبى بهذا الجِذْل وصَغَّره على جهة المدح وقيل الجِذْل هنا العُود الذي ينصب للإِبل الجَرْبى وكذلك قال أَبو ذئَيب أَو ابنه شهاب رِجالٌ بَرَتْنا الحَرْبُ حتى كأَنَّنا جِذَال حِكاكٍ لَوَّحَتْها الدَّواجِنُ والمعنيان متقاربان وفي حديث السقيفة أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك وجِذْلا النَّعْلِ جانباها الليث الجذلُ انتصاب

( * قوله « الجذل انتصاب إلخ » كذا بالأصل من غير ضبط للجذل ولعله محرف عن الجذول ) الحمار الوحشي ونحوه عُنُقه والفعل جَذَل يَجْذُل جُذُولًا قال وجَذِل يَجْذَل جَذَلًا فهو جَذِل وجَذْلانُ وامرأَة جَذْلى مثل فَرِحٍ وفَرْحان قال الأَزهري وقد أَجاز لبيد جاذل بمعنى جَذِلٍ في قوله وَعانٍ فَكَكْناه بِغَيْرِ سُوامِه فأَصْبَحَ يَمْشي في المَحَلَّة جاذلا أَي فَرِحًا والجاذِلُ والجاذِي المُنْتَصب وقد جَذَا يَجْذُو وجَذَلَ يَجْذُل الجوهري الجاذِل المنتصب مكانه لا يَبْرَح شُبِّه بالجِذْل الذي يُنْصَب في المعاطنِ لتَحْتَكَّ به الإِبل الجَِرْبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت