فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 4978

وجَذَل الشيءُ يَجْذُل جُذُولًا انتصب وثبت لا يَبْرَح قال أَبو محمد الفقعسي لاقَتْ على الماء جُذَيْلًا واتِدا ولم يَكُنْ يُخْلِفُها المَواعِدا ويروى جُذَيْلًا واطِدًا والواطِدُ والواتِدُ الثابت وجُذَيْلًا يريد راعِيًا شَبَّهَه بالجِذْل وإِنه لجِذْلُ رِهان أَي صاحب رِهان عن ابن الأَعرابي وأَنشد هَلْ لك في أَجْوَدِ ما قادَ العَرَب ؟ هَلْ لك في الخالِص غير المُؤْتَشَب ؟ جِذْل رِهانٍ في ذِراعَيْه حَدَب أَزَلَّ إِن قِيدَ وإِن قام نَصَب يقول إِذا قام رأَيته مُشْرِف العُنُق والرأْس ويقال فلان جِذْل مال إِذا كان رَفِيقًا بسِياسَته حَسَنَ الرَّعْية والأَجْذال ما بَرَزَ وظهر من رؤوس الجبال واخدها جِذْل والجَذَل بالتحريك الفَرَحُ وجَذِل بالكسر بالشيء يَجْذَل جَذَلًا فهو جَذِلٌ وجَذْلانُ فَرِح والجمع جَذالى والأُنثى جَذْلانَةٌ وقد يجوز في الشعر جاذِلٌ قال ذو الرمة وقد أَصْهَرَتْ ذا أَسْهُمٍ بات جاذِلًا له فَوْق زُجَّيْ مِرفَقَيْه وحاوحُ وأَجْذَلَه غيرُه أَي أَفْرَحَه واجْتَذَل أَي ابْتَهَج وسِقاءٌ جاذِل قد مَرَنَ وغَيَّر طَعْم اللَّبَن

( جذم ) الجَذْم القَطْع جَذَمه يَجْذِمه جَذْمًا قطَعه فهو جذِيم وجَذَّمه فانْجَذم وتَجَذَّم وجَذَب فلانٌ حَبْلَ وصاله وجَذَمه إذا قطَعه قال البعيث ألا أَصْبَحَت خَنْساءُ جاذِمةَ الوَصْلِ والجَذْمُ سرعة القَطْع وفي حديث زيد بن ثابت أنه كتب إلى معاوية أن أَهل المدينة طال عليهم الجَذْم والجَذْبُ أي انْقِطاعُ المِيرة عنهم والجِذْمة القِطْعة من الشيء يُقْطع طَرَفُه ويبقى جَِذْمُه وهو أَصله والجِذْمة السَّوْط لأنه يتقطع ممَّا يُضْرَب به والجِذْمة من السَّوْط ما يُقْطع طرفُه الدَّقِيق ويبقى أَصله قال ساعدة بن جُؤَيَّة يُوشُونَهُنَّ إذا ما آنَسوا فَزَعًا تحت السَّنَوَّر بالأعْقابِ والجِذَم ورجلٌ مِجْذامٌ ومِجذامةٌ قاطع للأُمور فَيْصل قال اللحياني رجل مِجْذامة للحرب والسَّير والهَوَى أي يقطع هَواه ويَدَعُه الجوهري رجل مِجْذامة أي سريع القطع للمَوَدَّة وأَنشد ابن بري وإني لبَاقِي الوُدِّ مِجْذامةُ الهَوَى إذا الإلف أَبْدَى صَفْحه غير طائل والأجْذَمُ المقطوع اليَد وقيل هو الذي ذهبت أنامِلُه جَذِمَتْ يَدُه جَذَمًا وجَذَمها وأَجْذَمها والجَذْمةُ والجَذَمةُ موضع الجَذْم منها والجِذْمة القِطعة من الحبل وغيره وحبل جِذْمٌ مَجْذومٌ مقطوع قال هَلاَّ تُسَلِّي حاجةٌ عَرَضَتْ عَلَقَ القَرينةِ حَبْلُها جِذْمُ والجَذَم مصدر الأَجْذَم اليَدِ وهو الذي ذهبت أَصابعِ كفيه ويقال ما الذي جَذَّمَ يدَيه وما الذي أَجْذمه حتى جَذِم والجُذام من الدَّاء معروف لتَجَذُّم الأَصابع وتقطُّعها ورجل أَجْذَمَ ومُجَذَّم نَزَل به الجُذام الأَوّل عن كراع غيره وقد جُذِم الرجل بضم الجيم فهو مَجْذوم قال الجوهري ولا يقال أَجْذَمَ والجاذِمُ الذي وَلِيَ جَذْمَه والمُجذَّم الذي ينزل به ذلك والاسم الجُذام وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم من تَعَلَّم القرآن ثم نَسِيه لَقِيَ اللهَ يومَ القيامة وهو أَجْذَم قال أَبو عبيد الأَجْذَم المَقْطوع اليد يقال جَذِمَت يدُه تَجْذَمُ جَذَمًا إذا انقطعت فَذَهَبت فإن قَطَعْتها أَنت قلت جَذَمْتُها أَجْذِمُها جَذْمًا قال وفي حديث عليّ مَنْ نَكَثَ بَيْعَتَه لَقِي الله وهو أَجْذم ليست له يد فهذا تفسيره وقال المُتَلَمِّسُ وهل كنتُ إلاَّ مِثْلَ قاطِعِ كَفِّه بِكَفٍّ له أُخْرى فأَصْبَحَ أَجْذَما ؟ وقال القتيبي الأَجْذَم في هذا الحديث الذي ذهبت أَعضاؤه كلها قال وليست يَدُ الناسِي للقرآن أَولى بالجَذْم من سائر أَعضائه ويقال رجل أَجْذَمُ ومَجْذوم ومُجَذَّم إذا تَهافَتَتْ أَطْرافُه من داء الجُذام قال الأَزهري وقول القتيبي قريب من الصواب قال ابن الأَثير وقال ابن الأَنباري ردًّا على ابن قتيبة لو كان العقاب لا يقَعُ إلاَّ بالجارحة التي باشرت المعصية لَما عُوقب الزاني بالجَلْد والرَّجْم في الدنيا وفي الآخرة بالنار وقال ابن الأَنباري معنى الحديث أَنه لَقِيَ اللهَ وهو أَجْذَمُ الحُجَّةِ لا لِسانَ له يتكلم به ولا حجة في يده وقول عليّ ليست له يد أَي لا حُجَّة له وقيل معناه لَقِيَه وهو منقطع السَّبَب يدلُّ عليه قوله القرآنُ سَبَبٌ بيدِ الله وسَبَبٌ بأَيديكم فَمن نَسِيه فقد قَطع سَبَبَه وقال الخطابي معنى الحديث ما ذهب إليه ابن الأَعرابي وهو أن من نَسِيَ القرآن لقي الله تعالى خاليَ اليد من الخير صِفْرَها من الثواب فكنى باليد عما تحويه وتشتمل عليه من الخير قال ابن الأثير وفي تخصيص حديث عليّ بذكْر اليَدِ معنى ليس في حديث نسيان القرآن لأن البَيْعَة تُباشِرُها اليد من بين سائر الأعضاء وهو أن يَضَع المُبايِعُ يده في يد الإمام عند عقد البَيْعة وأَخذِها عليه ومنه الحديث كل خُطْبة ليس فيها شَهادة كاليد الجَذْماء أي المقطوعة وفي الحديث أنه قال لمَجْذُوم في وَفْدِ ثَقيفٍ ارْجِعْ فيد بايَعْناك المَجْذومُ الذي أَصابه الجُذام كأَنه من جُذِمَ فهو مَجْذوم وإنما ردَّة النبي صلى الله عليه وسلم لئلا ينظر أصحابُه إليه فَيزْدَرُوه ويَرَوْا لأَنفسهم فضْلًا عليه فيَدْخُلهم العُجْبُ والزَّهْو أو لئلا يَحْزَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت