فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 4978

المَجْذومُ برؤية النبي صلى الله عليه وسلم وأَصحابه وما فَضَلوا عليه فيَقِلّ شكره على بَلاء الله وقيل لأَن الجُذام من الأَمراض المُعْدِية وكان العرب تتطيَّرُ منه وتَتَجَنَّبُه فردَّه لذلك أَو لئلا يَعْرِض لأَحدهم جُذام فيظنَّ أَن ذلك قد أَعْداه ويَعْضُد ذلك حديثه الآخر أَنه أَخذ بيد مَجْذوم فَوضعها مع يده في القَصْعة وقال كُلْ ثِقَةً بالله وتَوكُّلًا عليه وإنما فَعل ذلك ليُعْلِم الناسَ أَن شيئًا من ذلك لا يكون إلاَّ بتقدير الله عز وجل ورَدَّ الأَوَّلَ لئلا يَأْثَم فيه الناسُ فإنَّ يَقِينهم يَقْصُر عن يَقِينه وفي الحديث لا تُدِيمُوا النظَر إلى المَجْذومين لأنه إذا أَدام النظر إليه حَقَرَه ورأَى لنفسه عليه فضلًا وتأَذَّى به المَنْظور إليه وفي حديث ابن عباس أَربعٌ لا يَجُزْنَ في البَيْع ولا النكاح المَجْنونةُ والمَجْذومةُ والبَرْصاءُ والعفْلاء والجمع من ذلك جَذْمى مثل حَمْقى ونَوْكَى وجَذِمَ الرجلُ بالكسر جَذَمًا صار أَجْذَمَ وهو المقطوع اليَدِ والجِذْمُ بالكسر أَصل الشيء وقد يفتح وجِذْمُ كل شيء أَصلُه والجمع أَجْذامٌ وجُذُومٌ وجِذْمُ الشجرة أَصلُها وكذلك من كل شيء وجِذْمُ القوم أَصلُهم وفي حديث حاطِب لم يكن رجُل من قُرَيْش إلاَّ له جِذْمٌ بمكَّة يريد الأَهْلَ والعَشِيرةَ وجِذْمُ الأَسْنان مَنابِتُها وقال الحَرِث بن وَعْلة الذُّهْليُّ أَلآنَ لمَّا ابيَضَّ مَسْرُبَتي وعَضِضْتُ منْ نابي على جِذْمِ أي كَبِرت حتى أَكلْت على جِذْم نابي وفي حديث عبد الله بن زيد في الأَذان أَنه رأَى في المنام كأَنَّ رجُلًا نزلَ من السماء فعَلا جِذْمَ حائط فأَذَّن الجِذْمُ الأَصلُ أَراد بقيَّة حائط أو قِطْعة من حائط والجَذْمُ والخَذْمُ القَطْعُ والانْجِذامُ الانْقِطاعُ قال النابغة بانَتْ سُعادُ فأَمسى حَبْلُها انْجَذما واحْتَلَّتِ الشِّرْعَ فالأَجْراعَ مِنْ إضَما

( * في ديوان النابغة وأَمسى بدل فأَمسى والشَّرع بدل الشّرع والأَجزاع بدل الاجراع )

وفي حديث قتادة في قوله تعالى والرَّكْبُ أَسْفَلَ منكم قال انْجَذَمَ أَبو سفيان بالعير أي انقطَع بها

( * قوله « أي انقطع بها إلخ » عبارة النهاية أي انقطع عن الجادة نحو البحر ) من الرَّكْب وسارَ وأَجْذمَ السيرَ أَسرع فيه قال لبيد صائب الجِذْمةِ من غير فَشَلْ ابن الأَعرابي الجِذْمة في بيته الإسْراعُ جعله اسمًا من الإِجْذام وجعله الأصمعي بقيَّة السَّوْط وأَصلَه الليث وغيره الإجْذامُ السرعةُ في السّير وأَجذم البعيرُ في سيره أي أَسرع ورجل مِجْذامُ الرَّكْض في الحرْب سريعُ الرَّكْض فيها وقال اللحياني أَجْذَمَ الفرسُ وغيره مما يَعْدُو اشْتَدَّ عَدْوُه والإجْذام الإقْلاع عن الشيء

( * قوله « والإجذام الاقلاع عن الشيء » ويطلق على العزم على الشيء أيضًا كما في القاموس والتكملة فهو من الأضداد ) قال الربيع بن زياد وحَرَّقَ قَيْسٌ عَليَّ البِلا دََ حَتَّى إذا اضْطَرَمَتْ أَجْذَما ورجل مُجَذَّمٌ مُجَرّب عن كراع والجَذَمةُ بَلَحاتٌ يَخْرُجْنَ في قَمِع واحد فمجموعها يقال له جَذَمةٌ والجُذامةُ من الزرع ما بقي بعد الحَصْد وجُذْمان نخلٌ قال قيس بن الخَطِيم فلا تَقْرَبُوا جُذْمانَ إنَّ حَمامَهُ وجَنَّتَه تَأْذى بكم فَتَحَمَّلُوا وقوله في الحديث أَنه أُتِيَ بتمر من تَمر اليَمامة فقال ما هذا ؟ فقيل الجُذامِيُّ فقال اللهم بارِكْ في الجُذامِيّ قال ابن الأَثير قيل هو تمر أَحمرُ اللَّوْن وقد ذكر ابن سيده في ترجمة جدم بالدال اليابسة شيئًا من هذا والجَذْماء امرأَة من بني شَيْبان كانت ضَرَّة للبَرْشاء وهي امرأَة أُخرى فَرَمَت الجَذْماءُ البَرْشاءَ بنار فأَحرقتها فسُمِّيَت البَرْشاءَ ثم وثَبَتْ عليها البَرْشاءُ فقطعتْ يدَها فسُمِّيت الجَذْماءَ وبنو جَذيمَة حيّ من عَبْد القَيْس ومنازلهم البَيْضاءُ بناحية الخَطِّ من البَحْرين وجُذامُ قبيلة من اليَمن تنزل بجبال حِسْمَى وتَزْعُم نُسَّابُ مُضَرَ أَنهم من مَعَدٍّ قال الكميت يذكر انتقالهم إلى اليَمن بنسَبهم نَعَاءِ جُذامًا غير موتٍ ولا قَتْلِ ولكن فِراقًا للدَّعائم والأَصْلِ ابن سيده جُذامٌ حيّ من اليَمنِ قيل هم من ولد أَسَد بن خُزَيمة وقول أَبي ذؤيب كأَن ثِقالَ المُزْن بين تُضارُعٍ وشابَةَ بَرْكٌ من جُذامَ لَبِيجُ أَراد بَرْك من إبل جُذام وخَصَّهم لأنهم أكثر الناس إبلًا كقول النابغة الجعْديِّ فأَصْبَحَتِ الثِّيرانُ غَرْقى وأَصْبحتْ نِساءُ تميم يَلْتَقِطْنَ الصَّياصِيا ذهب إلى أَن تَمِيمًا حاكةٌ فنِساؤهم يَلْتَقِطْن قُرونَ البَقر المَيْتَة في السَّيْل قال سيبويه إن قالوا وَلَدَ جُذامٌ كذا وكذا صَرَفته لأَنك قصدْت قَصْدَ الأَب قال وإن قلت هذه جُذامُ فهي كسَدُوسَ وجَذِيمةُ قبيلةٌ والنسب إليها جُذَمِيٌّ وهو من نادر مَعْدول النسَب وجَذِيمةُ مَلِك من ملوك العرب قال الجوهري جَذِيمةُ الأَبْرَشُ ملِك الحِيرة صاحبُ الزَّبَّاء وهو جَذيمة ابنُ مالك بنِ فَهْم بن دَوْسٍ من الأَزْدِ الجوهري جَذيمة قبيلة من عبد القيس ينسَب إليهم جَذَمِيٌّ بالتحريك وكذلك إلى جَذيمةِ أَسَدٍ قال سيبويه وحدّثني بعضُ من أَثِق به يقول في بني جذَيمة جُذَميّ بضم الجيم قال أَبو زيد إذا قال سيبويه حدّثني من أَثق به فإنما يَعْنِيني ويقال ما سَمِعت له جُذْمة أي كلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت