فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 321

@ 146@ومعاني الحديث والآثار والسير والأشعار أحد رجال الكمال وسمعت شيخنا أبا الربيع بن موسى يقول سمعت أبا الحسين عبد الرحمن ابن أبي عامر الأشعري يقول سمعت الفقيه أبا مروان بن مسرة يقول لم ينطلق اسم كاتب بالأندلس على رجل مثل أبي عبد الله بن أبي الخصال وحكى لنا شيخنا أبو الحسين بن السراج أن خاله أبا بكر بن خير وأبا القاسم بن بشكوال وأبا القاسم بن غالب المعروف بالشراط قصدوا ذات يوم قبر أبي عبد الله بن أبي الخصال وقد وعدوا أحد تلاميذهم أن يقرأ هنالك عليهم قصيدته البابية التي وسمها بمعراج المناقب ومنهاج الجسب الثاقب قال وكنت في من صحبهم لأخذها عنهم فسمعتهم يترحمون عليه ويقولون عند انتهايهم إليه السلام عليك يا زين الإسلام ومع كماله فلم يحظ من أمرا عصره بآماله وهي عادة الأيام العادية في أمثاله توارى لما بهر وخفى أضعاف ما ظهر وصار أخوه أبو مروان بالكتابة عنهم أشهر والذي قعد بأبي عبد الله فهو قيام ابن الحاج أمير قرطبة على ابن تاشفين وثورته التي نكب عنها ونجا ولاكن كيف منها وكان هو حينيذ أوثق حاشيته وأسبابه والصق وزرايه به وكتابه مع أن اختصاصه لم يكن إلا بابنه أبي يحيى أبي بكر بن أبي عبد الله حتى لوسمه بذي الوزارتين فجرت عليه تحصيصا بعنايته ومكافأة لكفايته فكم جلى من تلك الخطوب الحلايل وأبلى باليراع والرسايل مكان ذوات العمود والحمايل ولما استقل ابن الحاج وولى ما ولى من أعمال المغرب حسبما تقدم ذكر ذلك عاد ابن أبي الخصال لصحبته هنالك هو وأبو بكر بن عبد العزيز وطايفة انضوت من حرمته إلى الحصن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت