أواعسُ في برثٍ من الأرضِ طيبٍ ... وأوديةٌ ينبتنَ سدرًا وغرقدا
أحبُّ إلينا من قرى الشامِ منزلًا ... وأجبالها لو كانَ أن أتوددا
أعوذُ بربي أن أرى الشام بعدها ... وعمانَ ما غنى الحمامُ وغردا
فذاكَ الذي استنكرتُ يا أمَّ مالكٍ ... وأصبحتُ منهُ شاحبَ اللونِ أسودا
وإني لماضي الهمِّ لو تعلمينهُ ... وركابُ أهوالٍ يخافُ بها الردى
ومسعرُ حربٍ كنتُ ممن أشبها ... إذا ما الجبانُ النكسُ هابَ وعردا
وأزدادُ في رغمِ العدوَ لجاجةً ... وأمكنُ من رأسِ العدوِّ المهندا
ويعجبني نصُّ القلاصِ على الوجا ... وإن سرنَ شهرًا بعدَ شهرٍ مطردا
عواسفُ خرقٍ ما لهنَّ تئيةٌ ... إذا ملنَ في سهبٍ تعرفنَ قرددا
يخصنَ بأيديهنَّ بيدًا عريضةً ... وليلًا كأثناءِ الرويزي أسودا