كأنَّ سناهُ حينَ تقدعهُ الصبا ... وتلقحُ أخراهُ الجنوبَ حريقُ
وباتَ بحوضى والسبالِ كأنما ... ينشرُ ريطٌ بينهنَّ صفيقُ
وما بي عن ليلى سلوٌّ ومالها ... تلاقٍ كلانا النأيَ سوفَ يذوقُ
سقاكِ وأن أصبحتِ واهيةَ القوى ... شقائقَ عرضٍ ما لهنَّ فتوقُ
ولو أنَّ ليلى الحارثيةَ سلمت ... عليَّ مسجى في الثيابِ أسوقُ
حنوطي وأكفاني لديَّ معدةُ ... وللنفسِ من قربِ الوفاةِ شهيقُ
إذن لحسبتُ الموتَ يتركني لها ... ويفرجُ عني غمهُ وأفيقُ