وقفتُ بها سراةَ اليومِ صحبي ... أكفكفُ دمعَ عيني أن يسيلا
ألا أبلغ وشاةَ الناسِ أني ... أكونُ لهم على نفسي دليلا
بأني قد تركتُ وصالَ هندٍ ... وبدلَ ودها عندي ذهولا
فإني آتي التي تهوونَ منها ... فقد عاصيتها زمنًا طويلا
فلا تلدي ولا ينكحكِ مثلي ... إذا طردَ السفا هيفًا نصولا
وأجدبتِ البلادُ فكنَّ غبرًا ... وعادَ القطرُ منزورًا قليلا
فإنكِ إن سألتِ سراةَ قومي ... إذا ما حربهم نتجت فصيلا
ألستُ أعدُّ سابغةً ونهدًا ... وذا حدينِ مشهورًا صقيلا
وأعفو عن سفيههمِ وأرضى ... مقالةَ من أرى منهم خليلا