ولم يفزعِ الحيُّ من صوتها ... أمامَ بيوتهم تصخبُ
قطوفٌ تهادى إذا أعنقت ... كما يطأُ الموعثَ المتعبُ
كأنَّ علالةَ أنيابها ... شمولٌ بماءِ الصفا تقطبُ
كميتٌ لسورتها نفحةٌ ... كرائحةِ المسكِ أو أطيبُ
تزيدُ الجوادَ إلى جوده ... ويفترُ عنها وما ينصبُ
وتصعدُ لذتها في العظامِ ... إذا خالطت عقلَ من يشربُ
وقد جلبت لكَ من أرضها ... سليمةُ والوصلُ قد يجلبُ
على حينَ ولى مراحُ الشبابِ ... وكادت صبابتهُ تذهبُ
فلما رأت أنَّ في صدرهِ ... من الوجدِ فوقَ الذي يحسبُ