رعى ورعينَ حديقَ الرياضِ ... إلى أن تجرمتِ العقربُ
وهاجت بوارحُ ذكرنهُ ... مناهلَ كانَ بها يشربُ
فظلت إلى الشمسِ خوصَ العيونِ ... تناجي أيخفضُ أمِ يقربُ
فبيتنَ عينًا من الجمجمانِ ... تنازعها طرقٌ نيسبُ
بها ساهرُ الليلِ عاري العظامِ ... عرى لحمهُ أنهُ يدأبُ
قليلُ السوامِ سوى نبلهِ ... وقوسٌ لها وترٌ مجذبُ
فلما شرعنَ رمى واتقى ... بسهمٍ ثنى حدهُ الأثأبُ
فحصنَ فثارَ على رأسهِ ... من القاعِ معتبطٌ أصهبُ
فكادَ بحسرةِ ما فاتهُ ... يجنُّ من الوجدِ أو يكلبُ