شقَّ العصا بينهم من غيرِ نائرةٍ ... مستجذبٌ لم يغطهُ خافضٌ أنقُ
كأنَّ فصحَ النصارى كان موعدهم ... هذا مقيمٌ وهذا ظاعنٌ قلقُ
يا أمَّ حربٍ برى جسمي وشييبني ... مرُّ الخطوبِ التي تبري وتعترقُ
ونامَ صحبي واحتمت لعادتها ... بالكوفةِ العينُ حتى طالَ ذا الأرقُ
أرعى الثريا تقودُ التالياتِ معًا ... كما تتابعَ خلفَ الموكبِ الرفقُ
معارضاتٍ سهيلًا وهو معترضٌ ... كأنهُ شاةُ رملٍ مفردٍ لهقُ
قلبي ثلاثةُ أثلاثٍ لباديةٍ ... وحاضرٍ وأسيرٍ دونهُ غلقُ
لكلهم من فؤادي شعبةٌ قسمت ... فشفني الهمُّ والأحزانُ والشفقُ
إن يجمعِ اللهُ شعبًا بعدَ فرقتهِ ... فقد تريعُ إلى مقدارها الفرقُ