لياليَ مِتها الواديانِ مظنَّةٌ ... فبرقُ العنابِ دارُها فالأباطِحُ
ليالي لا أسماءُ قالٍ مودِّعٌ ... ولا مرهنٌ يومًا لكَ البذلَ جارحُ
صديقٌ إذا لاقيتهُ عن جنابَةٍ ... ألدُّ إذا ناشدتَهُ العهدَ بالحُ
وإذ يبرئُ القرحَى المراضَ حديثُها ... وتسمُو بأسماءَ القلوبُ الصَّحائحُ
فأقسمُ لا أنسَى ولو حالَ دونَها ... مع الصُّرمِ عرضُ السَّبسَبِ المتنازحُ
أمنّي صرمتِ الحبلَ لمّا رأيتنِي ... طريدَ حروبٍ طرَّحتهُ الطّوارحُ
فأسحقَ برداةُ ومحَّ قميصهُ ... فأثوابُهُ ليستْ لهنَّ مضارحُ
فأعرضتِ إنَّ الغدرَ منكنَّ شيمةٌ ... وفجعُ الأمينِ بغتةً وهو ناصحُ