إنّي رأيتُكِ غادةً خمصانةً ... ريَّا الرَّوادفِ لذَّةً مبشارا
محطوطةِ المتنينِ أكملَ خلقُها ... مثلُ السّبيكةِ بضّةً معطارا
تسقِي الصّديقَ بباردٍ ذي رونقٍ ... لو كانَ في غلسِ الظّلامِ أنارا
وسقتْهُ بشرةُ عنبرًا وقرنفلًا ... والزَّنجبيلَ وخلطهنَّ عقارا
والذوبَ من عسلِ السَّراةِ كأنَّما ... غصبَ الأميرُ ببيعِها المشتارا
وكأنَّ نطفةَ بارقٍ وطبرزدًا ... ومدامةً قدْ عتّقتْ أعصارا
تجري على أنيابِ بشرةَ كلَّما ... طرقتْ ولا تدري بذاكَ غرارا
يروى بها الظّمآنُ حينَ يسوفهُ ... لذّا المقبّل باردًا مخمارا