غدا ومنْ عالجٍ خدٌّ يعارضهُ ... عن الشمالِ وعنْ شرقيهِ كبدُ
يعلو عهادًا من الوسمِي زينهُ ... ألوانُ ذي صبحٍ مكاءهُ غردُ
بكلِّ ميثاءَ ممراحٍ بمنبتِها ... من الذراعيْنِ رجافٌ لهُ نضدُ
ظلتْ تصفِّقُهُ ريحٌ تدرُّ لها ... ذاتُ العثانينِ لا راحٌ ولا بردُ
أصبحَ يجتابُ أعرافَ الضبابِ بهِ ... مجتازَ أرضٍ لأخرَى فارِدٌ وحدُ
يهوي كضوءِ شهابٍ خبَّ قابسُهُ ... ليلًا يبادِرُ منهُ جذوةً تقدُ
حتى إذا هبطَ الأحزانَ وانقطعتْ ... عنهُ سلاسلُ رملٍ بينها عقدُ
صادفَ أطلَسَ مشاءً بأكلبِهِ ... إثرَ الأوابدِ ما ينمِي لهُ سبدُ