ولو كنتَ في الحامينَ أحسابَ وائلٍ ... غداةَ الطعانِ لاجتررتَ إلى القيرِ
ولولا الفرارُ كلَّ يومِ وقيعةٍ ... لنالتكَ زرقٌ من مطاردنا الحمرِ
وما حاربتنا من معدٍّ قبيلةٌ ... فنتركها حتى تقرُّوا على وترِ
وكنتَ ككلبٍ قتلَ الجيشُ رهطهُ ... فأصبحَ يعوي في ديارهِمِ الغبرِ
بملحمةٍ لا يستقرُّ غرابها ... دفيفًا ويمسِي الذئبُ فيها معَ النسرِ
ونحنُ تركنا تغلبَ ابنةَ وائلٍ ... كمنكسرِ الأنيابِ منقطِع الظهرِ
وكانوا كذي كفينِ أصبحَ راضيًا ... بواحدةٍ شلاءَ من قصَبٍ عشرِ
ألمْ يأتِ عمرًا والمفاوزُ دونهُ ... مصارعُ ساداتِ الأراقطِ والنمرِ
تدورُ رحانا كلَّ يومٍ عليهمِ ... بواقدِ حربٍ لا عوانٍ ولا بكرِ