إذا قطْرُ آفاقِ السماءِ رأيتَهُ ... منَ المحْلِ مُحمرَّ الجوانبِ أصهبا
وجدْتَ الجفانَ الرُّوحَ حولَ بيوتِهمْ ... لمنْ باتَ في ناديهمِ أنْ يُحَجَّبا
مُبرَّزةً فيها البوائكُ كلّما ... خلَتْ جَفْنةٌ عُلَّتْ سَديفًا مُشَطّبا
أولئكَ قومي من يَقِسْهُمْ بقومِهِ ... يُلاقِ وعُورًا دونَهمْ إذْ تذَبْذَبا
لنا عددٌ أربى على عددِ الحصى ... ومجدٌ تِلادٌ لمْ يكنْ مُتأشّبا
لنا باذخٌ نالَ السماءَ فروعُهُ ... جَسيمٌ أبَتْ أركانُهُ أنْ تَصوَّبا
فنحنُ حُدَيّا الجِنِّ والإنسِ كلِّها ... فِصالًا لمنْ عدَّ القديمَ ومَحْسَبا