وما مَدُّ الفراتِ إذا تسامى ... بموجٍ ذي قَصيفٍ والتِطامِ
بأغزرَ منكَ نافلةً إذا ما ... تحادبَ ظهْرَ جارفةٍ أُزامِ
ولا وردٌ بلحظةَ أو بتَرْجٍ ... منَ المُتوهِّساتِ دُجى الظلامِ
حمى أجَماتِهِ فتُركْنَ قفرًا ... وأحمى ما أحالَ على الإجامِ
تطايرَ من يليهِ ومن يليها ... تَطايُرَهمْ من اللَّجبِ اللُّهامِ
وما ينفكُّ يسحبُ كلَّ يومٍ ... قتيلًا من رجالٍ أو سَوامِ
كأنَّ أسنّةً ذُلقتْ فلمّا ... تلمَّظ كلُّ مُلتهبٍ هُذامِ
عطفْنَ خوارجًا من أهرَتَيْهِ ... محيطاتٍ بمَنخرِهِ الضُّخامِ