فلئِنْ بلغْتُ لأبلُغَنْ مُتكلِّفًا ... ولئنْ قصَرتُ لكارهًا ما أُقصِرُ
أذِنَ الوليدُ لكمْ فسيروا سِيرةً ... أمّا تُبلِّغُكمْ وأمّا تَحسَرُ
سيروا الظلامَ ولا تَحلُّوا عُقدةً ... حتى يُجَلِّيَهُ النهارُ المُبصرُ
ويُرى الصباحُ كأنَّ فيهِ مُصْلِتًا ... بالسيفِ يحملُهُ حصانٌ أشقرُ
لا يدركُ الحاجاتِ إلاّ مُزمِعٌ ... والناجِياتُ من القِلاصِ الضُّمَّرُ
راحوا بساهمةِ العيونِ غُدوُّها ... مُصْعَنْفِرٌ ورَواحُها مُسْحَنْفِرُ
منْ كلِّ ناجيَةٍ يظَلُّ زِمامُها ... يسعى كما هربَ الشجاعُ المُنْفَرُ