وقال الكميت أيضًا:
ظلَّتْ تعجَّبُ هندٌ أنْ رأتْ شمطي ... وراقَها لممٌ أعجبْنها سُودُ
هلْ للشَّبابِ الذي قدْ فاتَ مردودُ ... أمْ هلْ لرأسكَ بعدَ الشَّيبِ تجدِيدُ
أمْ هلْ لغصنٍ ذوى عقبٌ فنعقبهُ ... أيَّامَ أُملودهُ والغصنُ أملُودُ
أمْ هلْ عتابكَ هذا الشَّيبَ حاسبهُ ... أمْ هلْ لِما يعجبُ الأقوامَ تخلِيدُ
والعيشُ كالزَّرعِ منهُ نابتٌ خضرٌ ... ويابسٌ يبتريهِ الدَّهرُ محصُودُ
كالجفنِ فيه اليمانِي بعدَ جدَّتهِ ... يبلى ويصفرُّ بعدَ الخُضرة العُودُ
سقيًا لليلى وللعهدِ الذي عهدتْ ... لو دامَ منها على الهجرانِ معهُودُ