أقولُ لندمانيَّ والحزنُ دونَنا ... وشمُّ العوالي مِن جفافٍ فوارِعُ
أنارٌ بدتْ بينَ المسنَّاةِ والحِمى ... لعينكَ أم برقٌ تلألأ لامِعُ
فإنْ تكُ نارًا فهيَ نارٌ يشبُّها ... قلوصٌ وتزهاها الرِّياحُ الزَّعازِعُ
وإنْ يكُ برقًا فهوَ برقُ سحابةٍ ... لها ريِّقٌ لنْ يخلفَ الشَّيمَ رائِعُ
ألمْ تعلَمي أنَّ الفؤادَ يصيبهُ ... لذكراكِ أحيانًا على النَّأي صادِعُ
فيلْتاثُ حتَّى يحسبَ القومُ أنَّهُ ... بهِ وجعٌ أو أنَّهُ متواجِعُ
سقتكِ السَّواقي المدجناتُ على الصّبا ... أثيبي محبًّا قبلَ ما البينُ صانِعُ
فقدْ كنتِ أيَّامَ الفراتِ قريبةً ... مجاورةً لو أنَّ قربكِ نافِعُ