فقلتُ لأصحابي أُسرُّ إليهم ... عزاءً كأنِّي بالذي قلتُ مازِحُ
صحا القلبُ عنْ ذكرِ الصِّبا غيرَ أنَّني ... تذكرني ليلى البروقُ اللَّوامِحُ
وعنَّ الهوى والشَّوقُ أمسى جميعهُ ... بليلى وممساها منَ الأرضِ نازِحُ
فيا ليتَ ليلى حينَ تنأى بها النَّوى ... يخبِّرنا عنها الرِّياحُ النَّوائِحُ
فتخبرنا ما أحدثَ الدَّهرُ بعدَنا ... وإنَّ الذي بيني وبينكِ صالِحُ
بعيدٌ عنِ الفحشاءِ عفٌّ عنِ الأذى ... ذليلُ دلالٍ عندَ ذي اللُّبِّ رابِحُ
عزيزٌ منعْنا بابهُ لا ينالهُ ... صديقٌ ولا بادي العداوةِ كاشِحُ
ودويَّةٍ من دونِ ليلى مظنَّةٍ ... بها مِن غواةِ النَّاسِ عاوٍ ونابِحُ
قطعتُ بموارِ الملاطينِ ممعجٍ ... إذا بلَّ ليتَيْهِ منَ الماءِ ناتِحُ