ولا تكُ كالنَّاسي الخليل إذا دنتْ ... بهِ الدَّارُ والباكي إذا ما تغيَّبا
فسلِّ الهوى أو كنْ إذا ما لقيتَها ... كذي ظفرٍ يرمي إذا الصيدُ أسقَبا
فقدْ أعذرتْ صرفُ الدِّيارِ بأهلِها ... وشحطُ النَّوى بيني وبينكَ مطلَبا
فأصبحَ منْ بعدِ الفراقِ عميدُها ... خليلًا إذا ما النَّأي عنها تطرَّبا
فلا هيَ تألو ما نأتْ وتباعدتْ ... ولا هوَ يألو ما دنا وتقرَّبا
فكيفَ تلومُ النَّفسَ فيما هجرتَها ... وللقلبُ فيما لمتَها كانَ أذنَبا
أطعتُ بها قولَ الوشاةِ فما أرى ال ... وشاةَ انتهُوا عنَّا ولا الدَّهرَ أعتَبا