وقال زيادة أيضًا:
ألِمَّا بليلى يا خليليَّ واقْصرا ... فما لمْ تزوراها بنا كانَ أكثَرا
وعُوجا المطايا طالَ ما قدْ هجرتُما ... عليها وإنْ كانَ المعوِّجُ أعسَرا
كفى حزنًا أن تجمعَ الدَّارُ بينَنا ... بصرمٍ لليلى بعدَ ودٍّ وتهجُرا
ولمْ أرَ ليلى بعدَ يوم لَقيتها ... تكفُّ دموعَ العينِ أنْ تتحدَّرا
منعَّمةٌ يُصبي الحليمَ كلامُها ... تمايلُ في الرُّكنينِ منها تبختُرا
متى يرَها العجلانُ لا يثنِ طرفهُ ... إلى عينهِ حتَّى يحارَ ويحسرا
ولو جُليتْ ليلى على اللَّيلِ مظلمًا ... لجلَّتْ ظلامَ اللَّيلِ ليلى فأقمرا