خبوبُ السُّرى عيرانةٌ أرحبيَّةٌ ... عسوفٌ إذا قرنُ النَّهارِ تدبَّرا
تليحُ بريَّانِ العسيبِ كأنَّهُ ... عثاكيلُ قنوٍ منْ سميحةَ أيسَرا
تسدُّ بهِ طورًا خوايةَ فرجِها ... وطورًا إذا شالتْ تراهُ مشمِّرا
فأجمعتْ جدًّا يا بنَ زيدِ بنِ مالكٍ ... بما كنتَ أحيانًا إلى اللَّهوِ أصوَرا
أفاقَ وجلَّى عنْ وقارٍ مشيبهُ ... وأجلى غطاءُ الدَّهرِ عنهُ فأبصَرا
وكنتَ امرءًا منكَ الأناةُ خليقةً ... وشهمًا إذا سيمَ الدَّنيَّةَ أنكَرا
أناةَ امرئٍ يأتي الأمورَ بقدرةٍ ... متى ما يردْ لا يعيَ منْ بعدُ مصدَرا
وقدْ غادرتْ منِّي الخطوبُ ابنَ حقبةٍ ... صبورًا على وقعِ الخطوب مذكّرا