وإنْ غلامًا كانَ وارثَ عامرٍ ... ووارثَ ربعيٍّ لأهلٌ ليفخَرا
بنو الصَّالحينَ الصَّالحونَ ومنْ يكنْ ... لآباءِ صدقٍ يلقَهمْ حيثُ سيَّرا
وما المرءُ إلاَّ ثابتٌ في أرومةٍ ... أبى منبتُ العيدانِ أن يتغيَّرا
وأعمامهُ يومَ الهباءةِ أطلقُوا ... أسارى ابنِ هندٍ يومَ تُهدى لقيصَرا
وهمْ رؤساءُ الجمعِ غيرَ تنحُّلٍ ... بثهمدَ إذْ هاجوا بهِ الحيَّ حضَّرا
دفعتُ وقد أعيا الرِّجالُ بدفعِها ... وأصبحَ منِّي مدرهُ القومِ أوجَرا
ومنَّا الذي للحمدِ أوقدَ نارهُ ... يرى ضوءها منْ يافعٍ مَن تنوَّرا
وآذنَ أنْ مَن جاءنا وهوَ خائفٌ ... فإنَّ لهُ مَن كانَ أنْ يتخفَّرا
إذا شاءَ أنْ يرعى معَ النَّاسِ آمنًا ... لهُ السَّربُ لا يخشى من النَّاسِ معشَرا