كأنْ لم تبوئنَا عناجيجُ كالقَنا ... جنابًا تحامَاهُ السَّنابكُ أخضرَا
ولمْ يجرِ بالأخبارِ بيني وبينهْ ... أشقًّ سبُوحٌ لحمهُ قد تحسرَا
كأنَّ يديهِ والغلامُ يكفُّهُ ... جناحانِ من سوذانقٍ حينَ أدبرَا
أقبُّ كسرحانِ الغضا راحَ مؤصلًا ... إذا خافَ إدراكَ الطوالبِ شمرَا
ألهفي على عزٍّ عزيزٍ وظهرةٍ ... وظلِّ شبابٍ كنتُ فيهِ فأدبَرَا
ولهفيْ على حييْ حنيفٍ كليهمَا ... إذا الغيثُ أمسَى كابيَ اللونِ أغبَرَا
تذكرني حييْ حنيفٍ كليْهمَا ... حمامٌ ترادفنَ الرَّكِيَّ المعوَّرَا