فبلَّغنَ حاجاتٍ وقضَّينَ حاجةً ... وفي الحيِّ حاجاتٌ لنا وتكالفُ
ونعمَ الفتى ولا يودَّعُ هالكًا ... ولا كذبًا أبو سليمانَ عاطفُ
لجارتهِ الدُّنيا وللجانبِ العدى ... إذا الشَّولُ راحتْ وهي حدبٌ شواسفُ
وبادرها قصرَ العشيَّةِ قرمها ... ذرى البيتِ يغشاهُ من القُرِّ آزفُ
ينفِّضُ عن أضيافهِ ما يرى بهمْ ... رحيمانِ ساعٍ بالطَّعامِ ولاحفُ
كأنَّ لم يجد بؤسًا ولا جوعَ ليلةٍ ... وفي الخيرِ والمعروفِ للضُّرِّ كاشفُ
يبيتُ عن الجيرانِ معزبُ جهلهِ ... مريح حواشي الحلم للخير واصفُ
إذا القومُ هشُّوا للطِّعانِ وأشرعوا ... صدورَ القنا منها مزجٍّ وخاطفُ
مضى قدمًا ينمي الحياةَ عناؤهُ ... ويدعو الوفاةَ الخلد ثبتٌ مواقفُ