تجودُ يداها فضلَ ما ضنَّ دمعُها ... عليهِ فتاراتٍ ترنُّ وتصدحُ
لها مقلتا غيرَى أُتيحَ لبعلِها ... إلى صهرِها صهرٌ سنيٌّ ومنكحُ
فلمَّا أتاها ما تلبَّسَ بعدها ... بصاحبَها كادتْ منَ الوجدِ تنبحُ
فقامتْ قذورَ النَّفسِ ذاتَ شكيمةٍ ... لها قدمٌ في قومِها وتبحبحُ
يخفِّضها جاراتُها وهيَ طامحُ ... الفؤادِ وعيناها من الشَّرِّ أطمحُ
فدعْ ذا ولكنْ هلْ ترى ضوءَ بارقٍ ... قعدتُ لهُ من آخرِ اللَّيلِ يلمحُ
يضيءُ صبيرًا منْ سحابٍ كأنَّه ... جبالٌ علاها الثَّلجُ أوْ هو أوضحُ
فلمَّا تلافتهُ الصَّبا قرقرتْ بهِ ... وألقى بأرواقٍ عزاليهِ تسفحُ
طوالٌ ذراهُ في البحورِ كأنَّه ... إذا سارَ مجذوذُ القوائمِ مكبحُ