مقلَّداتٍ بأوتارٍ ومن قِددٍ ... كأنَّهنَّ على أعناقها ربقُ
فبثَّهنَّ بطاوي الكشحِ منجردٍ ... كأنَّ أظلافهُ يهوي بها زهقُ
على قرا صحصحانٍ يعتلينَ بهِ ... حتَّى تداركنهُ لما استوى الفلقُ
كأنَّهنَّ إذا أُغرينَ عاصيةً ... خضعُ الرِّقابِ وفي أحداقها زرقُ
فكرَّ ثبتًا معيدَ الطَّعنِ ذا نزلٍ ... طعنَ المبيطرِ إذ ناهى به يشقُ
حتَّى تحاجزنَ عنهُ بعدما كثرتْ ... منها الدُّميُّ على آثارهِ دفقُ
فظلَّ غنمٌ كئيبًا عندَ أكلبهِ ... ولم يصدْهُ فتيلًا ذلك الطَّلقُ
ثمَّتَ ولَّى على رحٍّ مسلَّمةٍ ... يعلو الأواعسَ كالعيُّوقِ يأتلقُ