لعمركَ ما يخشى الجليسُ تفحُّشي ... عليهِ ولا أنأى على المتودِّدِ
ولا أبتغي ودَّ امرئٍ قلَّ خيرهُ ... وما أنا عنْ وصلِ الصَّديقِ بأصيدِ
وإنِّي لأُطفي الحربَ بعدَ شبوبِها ... وقد أُوقدتْ للغيِّ في كلِّ موقدِ
فأوقدتُها للظَّالمِ المصطَلي بها ... إذا لمْ يرعهُ رأيهُ عنْ تودّدِ
وأغفرُ للمولى هناةً تريبُني ... فما ظلمهُ ما لمْ ينلْني بمحقدِ
ومنْ رامَ ظُلمي منهمُ فكأنَّما ... توقَّصَ حينًا من شواهقِ صنددِ
وإنِّي لذو رأيٍ يُعاشُ بفضلهِ ... وما أنا منْ علمِ الأمورِ بمبتدِ
إذا أنتَ حمَّلتَ الخؤونَ أمانةً ... فإنَّكَ قدْ أسندْتها شرَّ مسندِ