ووالله ما أدري أصرمٌ تريدهُ ... بثينةُ أم كانتْ بذلكَ تمزحُ
عشيَّةَ قالتْ لا يكنْ لكَ حاجةٌ ... رأيتكَ تأسو باللّسانِ وتجرحُ
فقلتُ أصرمٌ أم دلالٌ وإنْ يكنْ ... دلالٌ فهذا منكِ شيءٌ مملَّحُ
إليَّ وإنْ حاولتِ صرمي وهجرتي ... فما قبلي منْ جانبِ الأرضِ أفسحُ
ألمْ تعلمي وجدي إذا شطَّتِ النَّوى ... وكنتُ إذا تدنو بك الدَّارُ أفرحُ
فإنِّي عرضتُ الودَّ حتَّى رددتهِ ... وحتّى لحى فيكِ الصَّديقُ وكشَّحُ
فأشمتِّ أعدائي ووسيءَ بما رأى ... صديقي ولا في مرجعٍ كنتُ أكدحُ
فهلاَّ سألتِ الرَّكبَ حينَ يلفُّني ... وإيَّاهمُ خرقٌ من الأرضِ أفيحُ
أَأُكرمُ أصحابي وأبذلُ ذا يدي ... وأعرضُ عن جهلِ الصَّديقِ وأصفحُ
وأُكثرُ قولًا والحبيبِ موكَّلٌ ... سقى أهلَ جملٍ حيثُ أمسوا وأصبحوا