ولئن سئمتُ وصاله ما دامَ بي ... متمسكًا إني إذن لسؤومُ
لا بل أحيي بالكرامةِ أهلها ... وأذمُّ من هوَ في الصديقِ وخيمُ
وبذاكَ أوصاني أبي وأنا امرؤٌ ... فرعٌ خزيمةُ معقلي وصميمُ
لا أرفدُ النصحَ امرءًا يغتشني ... حتى أموتَ ولا أقولَ حميمُ
لمبعدٍ قربي يمتُّ بدونها ... إنَّ امرءًا حرمَ الهدى محرومُ
تلقى الدني يذمُّ من ينوي العلى ... جهلًا ومتنُ قناتهِ موصومُ
فعلَ المنافقِ ظلَّ يأبنُ ذا النهى ... في دينهِ ونفاقهُ معلومُ
هذا وإما أمسِ رهنَ منيةٍ ... فلقد لهوتُ لو أنَّ ذاك يدومُ
بكواعبٍ كالدرِّ أخلصَ لونها ... صونٌ غذينَ بهِ معًا ونعيمُ
في غيرِ غشيانٍ لأمرٍ محرمٍ ... ومعي أخٌ لي للخليلِ هضومُ