كم لامني يا ريطَ من صاحبٍ ... فيكِ وبعضُ القومِ لي قائلُ
وعاذلٍ قلتُ لهُ ناصحٍ ... نفسكَ أرشد أيها العاذلُ
فقالَ لي: كيفَ تصابي إمرئٍ ... والشيبُ في مفرقهِ شاملُ
ريطةُ لو كنتَ بها خابرًا ... آنسةٌ مجلسها آهلُ
مثلُ نوارِ الوحشِ لم يرمها ... رامٍ من الناسِ ولا حابلُ
مثلُ مهاةِ الرملِ في ربربٍ ... يتبعها ذو جدةٍ خاذلُ
أصيلةٌ يألفها ذو الحجى ... ويتقيها البرمُ الجاهلُ
في كلِّ ممسى منهمُ زائرٌ ... لا شنأُ الوجهِ ولا عاطلُ