الصفحة 21 من 31

أن الداعية مع حرصه على إيصال دعوته ونشرها ورجائه أن يهدي الله به خلقه فإن هذا لا يعني تقديم تنازلات لا قليلة ولا كثيرة لهم، .. حيث يظهر هذا من أول وهلة عندما لبّى النبي - صلى الله عليه وسلم - دعوة صناديد قريش بلقائهم ومقابلتهم في البداية, ثم بانتهاء المقابلة دون أن ينالوا شيئًا ولو يسيرًا لصالح باطلهم في النهايةً، بل قوبل عرضهم الذي عرضوه على النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرفض وبكل ثبات وعزيمة منه - صلى الله عليه وسلم - , فإما أن يقبلوا ما جاءهم به من الحق ولهم الحسنى وإما أن يردوه عليه مع صبره على أمر الله دون تفريط مع ما سيلاقيه في سبيل ذلك الثبات من عنت ومشقة إذ لا بديل عنده - صلى الله عليه وسلم - عن الحق الذي لا يتجزأ ولا تنازل فالموقف واضح وواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت